6- الأوراق التجارية – القانون التجاري

نشر في

الأوراق التجارية في القانون التجاري الليبي

الباب الأول السفتجة (الكمبيالة)

الفصل الأول: السفتجة وصيغتها

مادة (827)

تعريف

السفتجة هي: أمر مكتوب وفقاً لأوضاع معينة حددها القانون يتوجه به شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر يُسمى المسحوب عليه طالباً منه دفع مبلغ معين من النقود في تاريخ معين أو قابل للتعيين لإذن شخص يُسمى المستفيد.

مادة (828)

البيانات الجوهرية للسفتجة

تشتمل السفتجة على البيانات الآتية:

1. كلمة ” سفتجة ” مكتوبة في متن السند باللغة التي كُتب بها الأمر.

2. أمر غير معلق على شرط بأداء قدر معين من النقود.

3. اسم المطلوب منه الأداء ” المسحوب عليه “.

4. بيان الاستحقاق أو أجل حلوله.

5. مكان الأداء.

6. اسم من يجب الأداء له أو لأمره ” المستفيد “.

7. تاريخ إنشاء السفتجة ومكانه.

8. توقيع من أنشأ السفتجة ” الساحب “.

مادة (829)

خلو السفتجة من ذكر أحد البيانات الجوهرية

السند الخالي من أحد البيانات المذكورة في المادة السابقة لا يعتبر سفتجة، إلا في الحالات المبينة في الفقرات الآتية:

1. السفتجة الخالية من بيان الاستحقاق أو أجل حلوله تكون مستحقة الأداء لدى الاطلاع عليها.

2. إذا لم يُذكر في السفتجة مكان الأداء، فالمكان الذي يُذكر بجانب اسم المسحوب عليه يُعد مكاناً للدفع وموطناً للمسحوب عليه.

3. السفتجة الخالية من ذكر مكان إنشائها تعتبر منشأة في المكان المبين بجانب اسم ساحبها.

مادة (830)

السحب

يجوز سحب السفتجة لأمر الساحب نفسه، كما يجوز سحبها عليه، وكذلك يجوز سحبها لحساب شخص آخر.

 مادة (831)

اشتراط الموطن

يجوز أن يشترط أداء السفتجة في موطن شخص آخر سواء أكان ذلك في الجهة التي بها موطن المسحوب عليه أو في موطن آخر.

مادة (832)

اشتراط الفوائد

يجوز لساحب السفتجة المستحقة الأداء لدى الاطلاع أو بعد مدة من الاطلاع أن يشترط فائدة عن المبلغ المذكور فيها.

ويعتبر هذا الشرط باطلاً في السفاتج الآخرى، ويجب بيان سعر الفائدة في متن السفتجة ذاتها، فإن خلت منه اعتبر الشرط كأن لم يكن، وتجري الفائدة من تاريخ السفتجة ما لم يُعين فيها تاريخ آخر.

مادة (833)

قيمة السفتجة

إذا كتب مبلغ السفتجة بالحروف وبالأرقام معاً، فالعبرة عند الاختلاف بالمكتوب بالحروف، وإذا كتب عدة مرات بالحروف أو بالأرقام فالعبرة لأقلها مبلغاً.

مادة (834)

صحة التوقيع وأهلية الالتزام

إذا حملت السفاتج توقيعات أشخاص لا تتوافر فيهم أهلية الالتزام بها أو توقيعات مزورة أو توقيعات أشخاص وهميين، أو توقيعات لا تلزم لأي سبب آخر الأشخاص الذين وقعوا السفتجة أو الذين وقعت باسمهم، فذلك لا يحول دون صحة التزام موقعي السفتجة الآخرين.

ويرجع في تحديد أهلية الشخص الملتزم بمقتضى السفتجة إلى قانون بلده، ومع ذلك إذا التزم شخص بمقتضى السفتجة، وتوافرت فيه أهلية الالتزام بها وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه هذا الالتزام، كان التزامه صحيحاً ولو كانت لا تتوافر فيه هذه الأهلية وفقاً لقانون بلده.

 مادة (835)

التوقيع

كل توقيع على السفتجة يجب أن يشمل اسم ولقب الملتزم، أو اسم وعنوان المحل التجاري أو الشركة الملزمة، على أنه يصح أن يكون التوقيع مختصراً أو بالحروف الأولى فقط، ويطلق لفظ ” التوقيع ” في هذا القانون على الإمضاء وبصمة الإصبع وكل وسيلة أخرى يُعطيها القانون صفة التوقيع.

مادة (836)

التزام القاصر وناقص الأهلية

كل التزام بمقتضى السفتجة ينشأ عن ناقص أو عديم الأهلية يقع باطلاً بالنسبة له فقط.

مادة (837)

الولي أو الوصي غير المصرح لهما بمزاولة التجارة

إذا كان الولي أو الوصي غير مصرح له بمزاولة التجارة لحساب القاصر أو المحجور عليه، فلا يجوز له أن يلتزم بمقتضى السفتجة لحساب القاصر أو المحجور عليه إلا بناءً على إذن بذلك من المحكمة، ويجوز أن يصدر الإذن بصفة عامة.

 مادة (838)

التوقيع بدون إنابة وآثاره

من وقع سفتجة نيابة عن آخر دون أن تكون له صفة في ذلك يصبح بتوقيعه ملزماً شخصياً، وإذا أوفى بالتزامه آلت إليه الحقوق التي كانت تؤول إلى من زعم النيابة عنه.

ويسري هذا الحكم على من جاوز حدود نيابته، ومع ذلك يظل الأصيل أو الموكل مسؤولاً أيضاً في حدود المبلغ الذي انصرفت إليه إرادته.

 مادة (839)

عدم افتراض الصلاحية للالتزام بمقتضى سفتجة

التفويض العام الصادر لشخص بأن يلتزم بنفسه باسم ولحساب غيره لا تفترض معه صلاحية الالتزام بالسفاتج ما لم يثبت عكس ذلك، وإذا كان التفويض العام صادراً من تاجر، فتفترض صلاحية الالتزام بها ما لم تنص ورقة الإنابة صراحة على خلاف ذلك.

مادة (840)

مدى ضمان الساحب

الساحب ضامنٌ قُبَوَل السفتجة ودفعها، وله أن يشترط الإعفاء من ضمان القبول ويعتبر كل شرط يقضي بالإعفاء من ضمان الدفع كأن لم يكن.

 مادة (841)

السفتجة الناقصة

إذا كانت السفتجة ناقصة وقت إصدارها، وأنشئت خلافاً للشروط المتفق عليها فلا يجوز أن يُحتج على حاملها بعدم مراعاة الشروط المذكورة إلا إذا كان قد حصل عليها بسوء نية أو بخطأ جسيم.

ويسقط حق الحامل في ملء السفتجة الموقعة على بياض إذا انقضت ثلاث سنوات من يوم إصدارها.

ولا يحتج بسقوط هذا الحق على حامل السفتجة الذي آلت إليه محررة تحريراً كاملاً إذا حصل عليها بحسن نية.

الفصل الثاني: تداول السفتجة

مادة (842)

تدوير السفتجة

السفتجة قابلة للتداول بطريق التدوير ولو لم يذكر فيها صراحة كلمة ” لأمر “.

والسفتجة التي يُدون فيها صاحبها عبارة ” ليست لأمر ” أو أي عبارة أخرى مماثلة يخضع تداولها لأحكام الحوالة المدنية حسب نصوص القانون المدني.

ويقع التدوير صحيحاً ولو للمسحوب عليه، سواء أكان قابلاً للسفتجة أم لا، كما يصح تدويرها للساحب ولأي شخص آخر يكون ملزماً بها، ويكون لهؤلاء جميعاً الحق في تدويرها.

مادة (843)

شروط التدوير

مع عدم الإخلال بحكم المادة (844) يجب أن يكون التدوير خالياً من كل شرط. وكل شرط معلق عليه التدوير يُعتبر كأن لم يكن.

والتدوير الجزئي باطل.

وتدوير السفتجة لحاملها يُعد تدويراً على بياض.

مادة (844)

صحة التدوير

يُكتب التدوير على ظهر السفتجة، أو على ورقة أخرى متصلة بها ” ذيل ” ويوقع عليه المدور.

ويجوز أن لا يُعين في التدوير الشخص المدور له، وأن يقتصر على توقيع المدور “على بياض”.

وفي الحالة الأخيرة لا يكون التدوير صحيحاً إلا إذا كتب على ظهر السفتجة، أو على الورقة المتصلة بها.

مادة (845)

الحقوق الناشئة عن تدوير السفتجة

ينقل التدوير جميع الحقوق الناشئة عن السفتجة، وإذا كان التدوير على بياض جاز لحاملها أن يقوم بما يلي:

1. أن يملأ البياض بكتابة اسمه أو اسم شخص آخر.

2. أن يُدور السفتجة من جديد على بياض أو إلى شخص آخر.

3. أن يُسلمها كما هي لأي شخص آخر بغير أن يملأ البياض وبغير أن يُدورها.

مادة (846)

ضمان المدور

المدور ضامن قبول السفتجة ودفعها، ما لم يشترط خلاف ذلك.

وله أن يمنع تدويرها، وفي هذه الحالة لا يكون ملزماً بالضمان قِبَل من تؤول إليهم السفتجة بتدوير لاحق.

مادة (847)

حامل السفتجة الشرعي

يعتبر من بيده السفتجة حاملها الشرعي متى أثبت أنه صاحب الحق فيها بتدويرات متصلة بعضها ببعض، ولو كان آخرها تدويراً على بياض.

والتدويرات المشطوبة تعتبر في هذا الشأن كأن لم تكن، وإذا أعقب التدوير على بياض تدوير آخر، اعتبر الموقع على التدوير الأخير أنه هو الذي آل إليه الحق في السفتجة بذلك التدوير على بياض.

وإذا فقد شخص حيازة السفتجة بحادث ما، فحاملها متى أثبت أنه هو صاحب الحق فيها وفقاً للفقرة السابقة لا يلزم بردها إلا إذا كان قد حصل عليها عن سوء نية أو خطأ جسيم.

مادة (848)

عدم جواز الدفوع المبنية على العلاقات الشخصية

ليس لمن أقيمت عليهم دعوى بسفتجة أن يحتجوا على حاملها بالدفوع المبنية على علاقاتهم الشخصية بساحب السفتجة أو بحملتها السابقين ما لم يكن حامل السفتجة قد حصل عليها بقصد الإضرار بالمدين.

مادة (849)

التدوير التوكيلي

إذا اشتمل التدوير على عبارة ” القيمة للتحصيل ” أو ” القيمة للقبض ” أو ” التوكيل ” أو أي بيان آخر يفيد التوكيل، فللحامل مباشرة جميع الحقوق المترتبة على السفتجة باستثناء تدويرها ما لم يكن على سبيل التوكيل. وليس للملزمين بمقتضى سفتجة في هذه الحالة الاحتجاج على الحامل إلا بالدفوع التي يجوز الاحتجاج بها على المدور.

ولا ينتهي حكم الوكالة التي يتضمنها التدوير التوكيلي بوفاة الموكل أو بحدوث ما يخل بأهليته.

 مادة (850)

التدوير على سبيل الضمان

إذا اشتمل التدوير على عبارة ” القيمة ضمان ” أو ” القيمة رهن ” أو أي بيان آخر يُفيد الضمان، جاز لحامل السفتجة مباشرة جميع الحقوق المترتبة عليها إلا أن تدويرها من جديد يُعد حاصلاً على سبيل التوكيل.

وليس للملزمين بمقتضى السفتجة أن يحتجوا على الحامل بالدفوع المبنية على علاقاتهم الشخصية بالمدور، ما لم يكن الحامل قد حصل على السفتجة بقصد الإضرار بالمدين، وتكون حماية الحامل في هذا الشأن في حدود دينه المضمون بالرهن.

مادة (851)

التدوير من حيث الزمن

للتدوير اللاحق لحلول الأجل أحكام التدوير السابق عليه أما التدوير اللاحق لرفع الاحتجاج بسبب عدم الوفاء أو الحاصل بعد انقضاء الأجل المحدد لرفع هذا الإحتجاج فلا ينتج سوى آثار الأحكام المتعلقة بحوالة الحقوق المقررة في القانون المدني.

ويُعد التدوير الخالي من التاريخ قد تم قبل انقضاء الميعاد المحدد لرفع الاحتجاج إلا إذا ثبت العكس.

ولا يجوز تقديم تواريخ التدوير، وإن حصل عُد تزويراً.

مادة (852)

تقديم السفتجة للقبول

يجوز لحامل السفتجة ولأي حائز لها حتى حلول أجلها أن يُقدمها إلى المسحوب عليه في موطنه لقبولها.

مادة (853)

قيود تقديم السفتجة للقبول

لساحب السفتجة أن يشترط فيها وجوب تقديمها للقبول في ميعاد معين أو بغير ميعاد، وله أن ينص على منع تقديمها للقبول ما لم تكن مستحقة الأداء عند غير المسحوب عليه أو في جهة أخرى غير موطن المسحوب عليه أو مستحقه الأداء بعد مضي مدة معينة من الاطلاع عليها.

وله أيضاً أن يشترط منع تقديم السفتجة للقبول قبل أجل معين، وللمدور أن يشترط وجوب تقديم السفتجة للقبول في ميعاد معين أو بغير ميعاد ما لم يكن السحب قد اشترط عدم تقديمها للقبول.

مادة (854)

تقديم السفاتج المستحقة الأداء بعد مدة معينة من الاطلاع

السفاتج المستحقة الأداء بعد مضي مدة معينة من الاطلاع يجب تقديمها للقبول في خلال سنة من تاريخها.

وللساحب أن يشترط تقصير هذه المدة أو مدها، وللمدورين أن يشترطوا تقصير هذه المدد.

مادة (855)

جواز إعادة التقديم للقبول

يجوز للمسحوب عليه أن يطلب تقديم السفتجة للقبول مرة ثانية في اليوم التالي للتقديم الأول.

ولا يقبل من ذوي الشأن الادعاء بأن هذا الطلب قد رفض إلا إذا أثبت في ورقة احتجاج.

ولا يلزم حامل السفتجة المقدمة بالقبول بتسليمها للمسحوب عليه.

مادة (856)

طرق القبول وإثبات تاريخه

يُكتب القبول على السفتجة ذاتها ويُعبر عنه بكلمة ” مقبول ” أو بأي عبارة أخرى مماثلة، ويُذيل بتوقيع المسحوب عليه.

ويُعد قبولاً مجرد وضع المسحوب عليه توقيعه على صدر السفتجة.

وإذا كانت السفتجة مستحقة الأداء بعد مضي مدة من الاطلاع أو كانت واجبة التقديم للقبول في مدة معلومة بناءً على شرط خاص، وجب وضع تاريخ القبول في اليوم الذي وقع فيه إلا إذا أوجب الحامل تأريخه في يوم تقديم السفتجة.

فإن خلت السفتجة من التاريخ، جاز للحامل حفظاً لحقوقه في الرجوع على المدورين أو على الساحب إثبات هذا الخلو بواسطة احتجاج يرفع في وقت يكون رفعه فيه مجدياً.

مادة (857)

عدم تعليق القبول على شرط

لا يجوز أن يُعلق القبول على شرط، ولكن يجوز للمسحوب عليه أن يقصر القبول على جزء من مبلغ السفتجة.

وإذا انطوت صيغة القبول على تعديل آخر في بيان من بيانات السفتجة عد هذا التعديل رفضاً لها.

ومع ذلك يظل القابل ملزماً بما تضمنته صيغة القبول.

 مادة (858)

تعيين جهة القبول

إذا عين الساحب في السفتجة مكاناً للوفاء غير موطن المسحوب عليه دون أن يُعين اسم الشخص الآخر الذي يجب الوفاء لديه، جاز للمسحوب عليه تعيين هذا الشخص عند القبول فإن لم يُعينه عُد مُلزماً بالدفع في مكان الوفاء.

وإذا كانت السفتجة مستحقة الأداء في موطن المسحوب عليه ن جاز له أن يُعين في صيغة القبول ن عنواناً في الجهة التي يجب أن يقع الوفاء فيها.

مادة (859)

الالتزامات الناشئة عن القبول وحق الحامل في الدعوى المباشرة

يُصبح المسحوب عليه بقبوله السفتجة ملزماً بوفائها عند حلول أجلها، فإن لم يقم بالوفاء كان للحامل ولو كان هو الساحب نفسهَ مطالبةُ القابل بدعوى مباشرة بكل ما ينشأ عن السفتجة وفقاً للمادتين (881،882) من هذا القانون.

مادة (860)

شطب القبول

إذا شطب المسحوب عليه قبوله المدون على السفتجة قبل ردها عُد ذلك رفضاً للقبول، ويُعتبر الشطب واقعاً قبل رد السفتجة ما لم يقم الدليل على العكس.

على أنه إذا كان المسحوب عليه قد أبلغ الحامل أو أي موقع آخر قبوله كتابة أصبح ملزماً قبلهم بما تضمنته صيغة قبوله.

الفصل الثالث الضمان الاحتياطي

مادة (861)

مدى الضمان الاحتياطي ومن يجوز له تقديمه

يجوز ضمان وفاء مبلغ السفتجة كله أو بعضه من ضامن احتياطي، ويُقبل هذا الضمان من أي شخص ولو كان من بين موقعي السفتجة.

مادة (862)

طرق إثبات الضمان الاحتياطي 

يُكتب الضمان الاحتياطي على السفتجة ذاتها أو على الورقة المتصلة بها ” الذيل “.

وتكون هذه الضمانة بوضع عبارة ” مقبول كضمان احتياطي ” أو بأي عبارة أخرى مماثلة يُذيلها الضامن بتوقيعه، ويذكر في صيغة الضمان اسم من قدم لصالحه وإلا عد لصالح الساحب، ويعتبر الضمان قائماً إذا وضع مقدمه توقيعه فقط على صدر السفتجة ما لم يكن ساحباً أو مسحوباً عليه.

مادة (863)

التزامات الضامن الاحتياطي وحقوقه 

يلتزم الضامن الاحتياطي بما يلتزم به الشخص المضمون، ويكون التزام الضامن صحيحاً ولو كان الالتزام الذي ضمنه باطلاً لأي سبب كان، ما لم يكن مرده إلى عيب في الشكل.

وإذا وفىّ الضامن قيمة السفتجة، آلت إليه الحقوق الناشئة عنها قبل مضمونه والملتزمين قبله بمقتضى السفتجة.

الفصل الرابع: حلول الأجل

 مادة (864)

تعيين الأجل

تكون السفتجة مستحقة الأداء على الوجه الآتي:

1. لدى الاطلاع.

2. بعد مضي مدة معينة من الاطلاع.

3. بعد مضي مدة معينة من تاريخ إنشائها.

4. ليوم معين بذاته.

وتقع باطلة السفتجة المشتملة على ميعاد حلول أجل غير ما ذكر، أو على مواعيد متعاقبة.

مادة (865)

حلول أجل السفتجة المستحقة لدى الاطلاع

السفتجة المستحقة الأداء لدى الاطلاع واجبة الدفع عند تقديمها، ويجب أن تقدم للوفاء خلال سنة من تاريخها، وللساحب أن يشترط تقصير هذه المدة أو مدها. 

وللمدورين أن يشترطوا تقصير هذه المدة، وللساحب أن يشترط عدم تقديم السفتجة المستحقة الأداء لدى الاطلاع قبل مضي أجل معين، وفي هذه الحالة تحسب مدة التقديم ابتداءً من هذا الأجل.

مادة (866)

بدء سريان مدة حلول الأجل

تسري المدة التي يستحق الدفع بانتهائها في السفتجة المسحوبة بعد مضي مدة من الاطلاع من تاريخ قبولها، أو من تاريخ ورقة الاحتجاج لعدم القبول.

فإذا لم يُرفع الاحتجاج، عُد القبول الخالي من التاريخ حاصلاً بالنسبة للقابل في اليوم الأخير من المدة المعينة للتقديم للقبول، كل ذلك مع مراعاة حكم المادة (854) من هذا القانون.

مادة (867)

السفتجة المعينة بالأشهر وأنصاف الأشهر والأيام

السفتجة المسحوبة لشهر أو أكثر من تاريخها أو من تاريخ الاطلاع عليها يقع حلول أجلها في التاريخ الذي يقابله من الشهر الذي يجب فيه الدفع، فإذا لم يوجد مقابل لذلك التاريخ في الشهر الذي يجب فيه الدفع حل الأجل في اليوم الأخير من هذا الشهر. 

وإذا سحبت السفتجة لشهر ونصف أو لشهور ونصف شهر من تاريخها أو من تاريخ الإطلاع عليها وجب بدء الحساب بالشهور الكاملة.

وإذا جعل حلول الأجل في أوائل الشهر أو في منتصفه أو في نهاية الشهر كان المقصود اليوم الأول من الشهر، أو الخامس عشر أو الأخير منه، وعبارة ” نصف شهر ” تعني خمسة عشر يوماً.

مادة (868)

تنازع التواريخ

إذا كانت السفتجة مستحقة الأداء في يوم معين وفي بلد يختلف فيه التقويم عن تقويم بلد إصدارها، اعتبر تاريخ حلول الأجل قد حُدد وفقاً لتقويم بلد الدفع.

وإذا سحبت السفتجة بين بلدين مختلفي التقويم، وكانت مستحقة الأداء لدى الاطلاع أو بعد مدة من الإنشاء، أرجع تاريخ إصدارها إلى اليوم المقابل في تقويم بلد الدفع، ويُحدد ميعاد حلول الأجل وفقاً لذلك.

ويحسب ميعاد تقديم السفتجة وفقاً للأحكام المقررة في الفقرة السابقة، ولا تسري هذه الأحكام إذا نُص في السفتجة أو استخلص من البيانات الواردة فيها أن النية قد انصرفت إلى اتباع أحكام أخرى.

مادة (869)

أجل التقديم للدفع

على حامل السفتجة المستحقة الدفع في يوم معين أو بعد مدة معينة من تاريخها أو من تاريخ الاطلاع عليها أن يقدمها للدفع يوم حلول أجلها أو في يومي العمل التاليين.

ويعتبر تقديم السفتجة إلى إحدى غرف المقاصة بمثابة تقديم للدفع.

مادة (870)

مكان الدفع

يجب تقديم السفتجة للدفع في المكان المعين فيها، ويجوز أن يكون هذا المكان بالصور التالية:

1. الموطن المختار للدفع.

2. موطن المسحوب أو موطن الشخص المسمى في السفتجة للدفع بدلاً عنه.

3. موطن قابل السفتجة بالتدخل أو موطن الشخص المسمى للدفع بدلاً عنه.

4. موطن من ذكر اسمه للتقديم عند اللزوم.

مادة (871)

المطالبة بتسليم السفتجة والوفاء الجزئي

للمسحوب عليه عند دفعه مبلغ السفتجة أن يطلب إلى الحامل تسليمها إليه موقعاً عليها بما يُفيد الدفع، وليس للحامل أن يرفض دفعاً جزئياً.

وإذا كان الدفع جزئياً، جاز للمسحوب عليه أن يطلب إثبات هذا الوفاء في السفتجة وأن يطلب مخالصة بذلك.

وكل ما يدفع من أصل مبلغ السفتجة تبرأ منه ذمة الملتزمين، وعلى الحامل أن يرفع الاحتجاج على ما بقي منه.

مادة (872)

صحة الوفاء

لا يُجبر حامل السفتجة على استلام قيمتها قبل حلول الأجل، فإذا دفع المسحوب عليه قبل حلول الأجل تحمل تبعة ذلك، ومن قام بالدفع في ميعاد حلول الأجل برئت ذمته ما لم يكن ذلك عن غش أو خطأ جسيم، وعليه أن يستوثق من صحة تسلسل التدويرات، ولكنه غير ملزم بالتثبت من صحة توقيعات المدورين.

مادة (873)

وفاء السفتجة بنقد يخالف النقد الليبي

إذا اشترط وفاء السفتجة بنقود غير متداولة في بلد الوفاء، جاز وفاء مبلغها بنقود البلد حسب قيمتها يوم الإستحقاق، وإذا تراخى المدين، في الوفاء كان للحامل الخيار بين المطالبة بمبلغ السفتجة مقوماً بنقود البلد يوم الاستحقاق أو يوم الوفاء، ويتبع عرف بلد الوفاء في تعيين قيمة النقود الأجنبية، ويجوز للساحب اشتراط حساب المبلغ الذي يدفع طبقاً لسعر معين في السفتجة.

وإذا تعين مبلغ السفتجة بنقود تحمل تسمية مشتركة تختلف قيمتها في بلد إصدارها عن قيمتها في بلد وفائها، كان المقصود نقود بلد الوفاء.

مادة (874)

عدم تقديم السفتجة للدفع

إذا لم تقدم السفتجة للدفع عند حلول الأجل، جاز لكل مدين بها إيداع مبلغها لدى المحكمة المختصة.

وتكون نفقة ذلك وتبعته على عاتق الحامل، وعلى كاتب المحكمة المختصة أن يحرر وثيقة مشتملة على تاريخ السفتجة، وتاريخ حلول أجلها، واسم من حررت في الأصل لمصلحته، زيادة على البيانات الآخرى الواجب إثباتها في محاضر الإيداع، وتسلم هذه الوثيقة للمودع.

فإذا طالب الحامل المدين بالدفع، فليس على الأخير إلا تسليم وثيقة الإيداع
مقابل تسليم السفتجة.

وللحامل بموجب هذه الوثيقة أن يقبض المبلغ المودع، فإذا لم يسلم المدين المودع وثيقة الإيداع إلى حامل السفتجة، وجب عليه دفع مبلغها له.

الفصل الخامس: المطالبة والرجوع لعدم القبول أو لعدم الدفع

مادة (875)

طرق الرجوع

لحامل السفتجة عند عدم دفعها له في تاريخ حلول الأجل الرجوعُ على ساحبها ومدوريها وغيرهم من الملزمين بها، وله حق الرجوع على هؤلاء قبل حلول الأجل في الأحوال الآتية:

في حالة الامتناع عن القبول كلياً أو جزئياً.

في حالة إفلاس المسحوب عليه سواء أقبل السفتجة أم لم يقبلها، وفي حالة توقفه عن دفع ما عليه، ولو لم يثبت توقفه بحكم، وفي حالة الحجز على أمواله حجزاً غير مجد.

في حالة إفلاس ساحب السفتجة المشروط عدم تقديمها للقبول، ولكن يجوز للضامنين عند الرجوع عليهم في الأحوال المذكورة أن يطلبوا إلى قاضي الأمور المستعجلة في موطنهم وفي خلال ثلاثة أيام من تاريخ الرجوع عليهم منحهم مهلة للوفاء، فإذا وجد القاضي مبرراً للطلب عين في قراره الوقت الذي يجب أن يحصل فيه دفع السفاتج، بشرط أن لا تجاوز المهلة الممنوحة التاريخ المعين لحلول الأجل.

مادة (876)

شروط الاحتجاج والحالات التي لا حاجة فيها لرفعه

يجب أن يثبت الامتناع عن القبول أو الدفع بوثيقة رسمية ” الاحتجاج لعدم القبول” أو ” عدم الدفع “.

ويجب أن يرفع الاحتجاج لعدم القبول في الميعاد المعين لعرض السفتجة للقبول فإذا وقع عرضها الأول للقبول في الحالة المبينة في الفقرة الأولى من المادة (855) من هذا القانون في اليوم الأخير من الميعاد المحدد لهذا العرض، جاز أيضاً رفع الاحتجاج في اليوم التالي.

ويجب رفع الاحتجاج لعدم الدفع عن السفتجة المستحقة الأداء في يوم معين أو بعد مضي مدة معينة من تاريخها أو من تاريخ الاطلاع في أحد يومي العمل التاليين ليوم استحقاقها، وإذا كانت السفتجة مستحقة الأداء لدى الاطلاع، وجب رفع الاحتجاج لعدم الدفع وفقاً للشروط المبينة في الفقرات السابقة والمتعلقة بالاحتجاج لعدم القبول.

ويُغني الاحتجاج لعدم القبول عن تقديم السفتجة للأداء وعن الاحتجاج لعدم الدفع وفي حالة توقف المسحوب عليه عن الدفع سواء أقبل السفتجة أم لم يقبلها، وكذلك في حالة حجز أمواله حجزاً غير مجد لا يجوز لحامل السفتجة الرجوع على ضامنيه إلا بعد تقديم السفتجة إلى المسحوب عليه لدفعها وبعد رفع الاحتجاج لعدم الدفع.

وفي حالة إفلاس المسحوب عليه سواء أقبل السفتجة أو لم يقبلها، وكذلك في حالة إفلاس ساحب السفتجة المشروط عدم تقديمها للقبول، يكون تقديم حكم شهر الإفلاس كافياً بذاته لتمكين الحامل من استعمال حقوقه في الرجوع.

مادة (877)

طرق الإشعار بعدم القبول أو الدفع

يجب على حامل السفتجة أن يرسل للمدور له وللساحب إشعاراً بعدم القبول أو بعدم الدفع في خلال أربعة أيام العمل التالية ليوم الاحتجاج أو ليوم تقديمها للقبول أو للدفع فيما لو اشتملت على شرط الرجوع بلا مصاريف.

ويجب على كل مدور في خلال يومي العمل التاليين ليوم تسلمه الإشعار أن يحيط مدوره علماً بالإشعار الذي تلقاه مبيناً له أسماء وعناوين من قاموا بالإشعارات السابقة وهكذا من مدور إلى آخر حتى تبلغ ساحب السفتجة، وتبدأ المواعيد المتقدمة من تاريخ تسلم الإشعار السابق، ويبدأ الميعاد بالنسبة لكل مدور من اليوم الذي تلقى فيه الإشعار من مدوره السابق.

ومتى أشعر أحد موقعي السفتجة وفقاً لأحكام الفقرات السابقة وجب كذلك إشعار ضامنه الإحتياطي في نفس الميعاد.

وإذا لم يُبين أحد المدورين عنوانه، أو بيّنه بصورة لا تيسر قراءته، اكتفى بإشعار المدور السابق له.

ويجوز لمن وجب عليه الإشعار أن يقوم به على أية صورة ولو برد السفتجة ذاتها، وعليه أن يثبت إرساله للإشعار في الميعاد المضروب له، ويعتبر الميعاد مراعى إذا أرسل الإشعار في خلاله بكتاب عن طريق البريد.

ولا يترتب على عدم إرسال الإشعار في ميعاده سقوط أي حق من حقوق من وجب عليه القيام به، ولكنه يكون عند الاقتضاء مسؤولاً بالتعويض عن الضرر الذي ترتب على إهماله على ألا يجاوز هذا التعويض قيمة السفتجة.

 مادة (878)

اشتراط عدم رفع الاحتجاج

يجوز للساحب ولأي مدور أو ضامن احتياطي أن يُعفي حامل السفتجة عند المطالبة على وجه الرجوع من رفع احتجاج لعدم القبول أو لعدم الدفع، متى كتب على السفتجة ” المطالبة بلا مصاريف ” أو ” بدون احتجاج ” أو أية عبارة مماثلة مذيلة بتوقيع من اشترط ذلك.

ولا يعفي هذا الشرط الحامل من تقديم السفتجة في المواعيد المقررة ولا من إرسال الإشعارات اللازمة، وعلى من يتمسك قبل الحامل بعدم مراعاة هذه المواعيد إثبات ذلك، وإذا كتب الساحب هذا الشرط سرى على كل الموقعين، أما إذا كتبه أحد المدورين أو أحد الضامنين الاحتياطيين، فلا يسري إلا عليه وحده.

وإذا رفع حامل السفتجة الاحتجاج على الرغم من الشرط، تحمل هو وحده مصاريفه إذا كان الساحب هو الذي وضع الشرط، أما إذا كان الشرط صادراً من مدور أو ضامن احتياطي، جاز الرجوع على جميع الموقعين بمصاريف الاحتجاج.

مادة (879)

مسؤولية الملزمين بمقتضى السفتجة

ساحب السفتجة وقابلها ومدورها وضامنها الاحتياطي مسؤولون جميعاً قِبَل حاملها على وجه التضامن.

ولحاملها مطالبتهم منفردين أو مجتمعين دون أن يلزم بمراعاة ترتيب التزام كل منهم، ويثبت هذا الحق لكل من وقع على السفتجة ودفع قيمتها، والدعوى المقامة على أحد الملتزمين لا تحول دون مطالبة الباقين ولو كان التزامهم لاحقاًً لمن أقيمت عليهم الدعوى أولاً.

مادة (880)

الحقوق الناشئة عن الرجوع

لحامل السفتجة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يأتي:

1. قيمة السفتجة غير المقبولة أو غير المدفوعة مع الفوائد إن كانت مشروطة.

2. الفوائد محسوبة بسعرها القانوني اعتباراً من تاريخ حلول الأجل.

3. مصاريف الاحتجاج والإشعارات وغيرها من المصاريف.

وإذا استعمل حق الرجوع قبل حلول أجل السفتجة، استُنزل من قيمتها مبلغ يحسب على أساس المدة التي بين تاريخ الرجوع وحلول أجل السفتجة بسعر الخصم الرسمي في تاريخ الرجوع وبالجهة التي يقع فيها موطن الحامل.

مادة (881)

مطالبة الضامنين

يجوز لمن دفع سفتجة مطالبة ضامنيها بما يأتي:

1. جميع ما دفعه.

2. فوائد المبلغ الذي دفعه محسوبة بالسعر القانوني ابتداءً من يوم الدفع.

3. المصاريف التي تحملها.

 مادة (882)

الحقوق الناشئة عن دفع السفتجة

لكل ملتزم استعمل ضده حق الرجوع أو كان مستهدفاً بذلك أن يطلب في حالة دفعه السفتجة تسلمها مع ورقة الاحتجاج ومخالصة بما أداه.

ولكل مدور دفع السفتجة أن يشطب تدويره وتدويرات المدورين اللاحقين له.

مادة (883)

حالة الرجوع لقسم قيمة السفتجة غير المقبول

1. في حالة الرجوع على أحد الملتزمين بالقدر غير المقبول من قيمة السفتجة يجوز لمن دفع هذا القدر أن يطلب من حاملها إثبات هذا الدفع بالسفتجة وإعطاءه مخالصة به.

2. ويجب على الحامل فوق ذلك أن يسلمه صورة من السفتجة مُصدقاً عليها منه بما يُفيد أنها طبق الأصل، وأن يُسلمه ورقة الاحتجاج تمكيناً له من الرجوع على غيره بما أدى.

مادة (884)

سفتجة الرجوع

لكل من له حق الرجوع على غيره من الضامنين بمقتضى سفتجة أن يستوفي قيمتها بسحبه سفتجة جديدة مستحقة الدفع لدى الاطلاع في موطن الضامن، ما لم يشترط خلاف ذلك.

وتشتمل قيمة سفتجة الرجوع على المبالغ الوارد بيانها في المادتين (880،881) من هذا القانون مضافاً إليها ما دفع من عمولة ودمغة.

فإذا كان ساحب سفتجة الرجوع هو الحامل، تحدد قيمتها على الأساس الذي تحدد بمقتضاه قيمة سفتجة مسحوبة لدى الاطلاع من الجهة التي كانت السفتجة الأصلية مستحقة الدفع فيها على الجهة التي بها موطن الضامن.

فإذا كان ساحبها هو أحد المدورين، حددت قيمتها على الأساس الذي تحدد بمقتضاه قيمة سفتجة مسحوبة لدى الإطلاع من الجهة التي بها موطن ساحب سفتجة الرجوع على الجهة التي فيها موطن الضامن.

مادة (885)

سقوط الحق بمضي المدة

يسقط ما لحامل السفتجة من حقوق قبل مدوريها وساحبها وغيرهم من الملتزمين ما عدا قابلها بمضي المواعيد المعينة لإجراء ما يأتي:

1. تقديم السفاتج المستحقة الدفع لدى الاطلاع أو بعد مُضي ميعاد معين منه.

2. رفع الاحتجاج لعدم القبول أو لعدم الدفع.

3. تقديم السفتجة للدفع في حالة اشتمالها على شرط الرجوع بلا مصاريف.

وإذا لم تعرض السفتجة للقبول في الميعاد الذي اشترطه الساحب، سقطت حقوق حاملها في الرجوع بسبب عدم القبول أو عدم الدفع، إلا إذا تبين من عبارة الشرط أن الساحب لم يقصد منه سوى إعفاء نفسه من كفالة القبول.

وإذا كان المدور هو الذي اشترط في تدويره ميعاداً لتقديم السفتجة للقبول، فله وحده الاستفادة مما شرط.

 مادة (886)

الموانع المشروعة التي تحول دون تقديم السفتجة أو رفع الاحتجاج في الآجال المقررة

إذا حال حادث قهري لا يمكن التغلب عليه دون تقديم السفتجة أو رفع الاحتجاج في المواعيد المقررة، لذلك امتدت هذه المواعيد.

وعلى حامل السفتجة أن ينبه دون تأخر المدور السابق بالأسباب القاهرة، وأن يثبت هذا التنبيه مؤرخاً وموقعاً عليه منه في السفتجة أو في الورقة المتصلة بها، وتطبق على باقي المدورين أحكام المادة (877).

وإذا زالت الأسباب القاهرة، وجب على حامل السفتجة تقديمها للقبول أو الدفع من غير تأخير، وعليه أن يرفع الاحتجاج عند الاقتضاء.

وإذا استمرت الأسباب القاهرة مدة تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ حلول الأجل جاز الرجوع من غير حاجة إلى تقديم السفتجة أو إقامة الاحتجاج.

ويسري أجل الثلاثين يوماً في السفاتج ” لدى الاطلاع ” أو ” لمدة بعد الاطلاع ” من يوم تنبيه حامل السفتجة للمدور السابق بالأسباب القاهرة، ولو كان ذلك قبل حلول أجل التقديم، أما السفاتج التي لمدة بعد الاطلاع فيضاف إلى الثلاثين يوماً الأجل الذي يجري من حين الاطلاع الوارد في السفتجة.

ولا يعتبر من الأسباب القاهرة الأمور المتعلقة بشخص الحامل أو بمن كان مكلفاً من قِبَله بتقديم السفتجة أو رفع الاحتجاج.

مادة (887)

الملتزمون بنفس المرتبة

لا محل لإقامة دعوى سفتجة إذا تعدد الملزمون بها، وكانوا متساوين في المرتبة وتنظم العلاقات فيما بينهم حسب الأحكام السارية في شأن الالتزامات التضامنية.

مادة (888)

القوة التنفيذية للسفتجة

للسفتجة قوة السند الواجب التنفيذ فيما يتعلق بالأصل والملحقات المبينة في
المواد (880،881،884).

وللسفتجة الصادرة في البلاد الأجنبية نفس القوة بشرط أن يُجيز ذلك قانون
البلد الصادرة فيه، ويجب أن يشتمل الإنذار بالدفع على صورة من السفتجة
أو من الاحتجاج وسائر الوثائق اللازمة لإثبات المبلغ المطلوب، وفي
الالتزامات الناشئة عن السفتجة الموقعة بالوكالة يجب أن يُذكر في الإنذار
أيضاً وثيقة التوكيل.

مادة (889)

الاعتراض على الإنذار

الاعتراض على الإنذار لا يوقف تنفيذه، إلا أنه يجوز لقاضي الأمور الوقتية المختص أن يصدر أمراً مسبباً بإيقاف عمليات التنفيذ كلها أو قسم منها إذا بنى المعترض دعواه على عدم الاعتراف بالتوقيع المنسوب إليه أو الوكالة أو على أسباب أخرى خطيرة وذات بال، ويجب أن يفرض القاضي في الأمر تقديم ضمان نقدي ملائم.

مادة (890)

أوجه الدفوع في دعاوى السفتجة

في الدعاوى المتعلقة بالسفتجة سواء عند النظر فيها أو عند النظر في الاعتراض على الإنذار، لا يجوز للمدين أن يحتج ببطلان السفتجة إلا بالدفوع المنصوص عليها في المادة (829)، أو بالدفوع التي تجيزها المادة (848). وإذا كانت الدفوع المتقدم بها مما يطول التحقيق في شأنه كان للقاضي أن يصدر بناءً على طلب الدائن حكماً مؤقتاً على المدين مع فرض تقديم ضمان أو بدونه. 

كما له أن يسمح بوقف التنفيذ إذا طلب المدين ذلك واقتضته أسباب معقولة، وأن يفرض تقديم ضمان ملائم إذا رأى ذلك مناسباً.

وإذا سبق أن أوقف تنفيذ الإنذار وفقاً للمادة السابقة، فللقاضي أن يقرر إما تأييد الوقف وإما إلغاءه.

مادة (891)

الدعوى المتعلقة بأسباب إنشاء السفتجة

إذا نشأت دعوى عن العلاقة التي أدت إلى إصدار السفتجة أو انتقالها ظلت الدعوى قائمة على الرغم من إصدار السفتجة أو انتقالها، ما لم يثبت حصول تجديد ولا يجوز إقامة مثل تلك الدعوى إلا بعد ثبوت عدم القبول أو عدم الدفع بالاحتجاج.

ولا يخول حامل السفتجة إقامة الدعوى السببية إلا إذا عرض على المدين رد السفتجة إليه وأودعها لدى قلم كتاب المحكمة المختصة، على شرط أن يكون قبل ذلك قد قام بالإجراءات اللازمة لحفظ ما للمدين المذكور من حق في إقامة دعوى الرجوع.

مادة (892)

دعوى الإثراء بدون سبب

إذا فقد الحامل حق إقامة دعوى السفتجة على جميع الملزمين بها، ولم تكن له دعوى سببية عليهم، كان له أن يُقيم دعوى على الساحب أو القابل أو المدور بالمبلغ الذي أثروا به بدون حق إضراراً به.

مادة (893)

الأشخاص المخول لهم رفع الاحتجاج الرسمي

يجب أن يُثبت الاحتجاج بورقة واحدة بواسطة محرر عقود أو كاتب المحكمة المختصة أو المُحضر.

ويعاقب بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار الأشخاص المذكورون في الفقرة السابقة إذا امتنعوا دون مبرر عن القيام بسحب الاحتجاج بالطرق وفي المواعيد المحددة قانوناً، فضلاً عن مطالبتهم بالتعويض إن كان له مقتض.

مادة (894)

كيفية رفع الاحتجاج وصيغته

يجوز أن يُكتب الاحتجاج على السفتجة نفسها، أو على ورقة منفصلة عنها، أو على النسخة الثانية منها ن أو على صورتها، أو على ملحق يلصق بها، ويجوز أن يضيف الملحق محرر عقود أو كاتب المحكمة المخُتصة أو المحضر، إلا أن عليهم على كل حال أن يضعوا أختامهم على خط الالتصاق.

وإذا كان الاحتجاج على ورقة منفصلة، فعلى من أثبته أن يؤشر بذلك على السفتجة، أو على النسخة الثانية منها، أو على صورتها، أو على الملحق الملصق بها هذا ما لم يكن قد وجب رفع الاحتجاج بدون وجود السفتجة.

مادة (895)

عدم قابلية الاستعاضة عن الاحتجاج

لا يقوم أي إجراء مقام الاحتجاج إلا في حالة ضياع السفتجة، وعندئذ تسري الأحكام الخاصة باعتبار السفتجة معدومة.

مادة (896)

جهات الاحتجاج وعلى من يرفع

يجب رفع الاحتجاج في الأماكن المشار إليها في المادة (870) وعلى من ذكروا في الفقرات (2،3،4) حسب ترتيبهم وإن كانوا غير موجودين، وإذا تعذر الاهتداء إلى موطن من ذكروا فلا يحول ذلك دون رفع الاحتجاج.

ولا يحول عدم توافر الأهلية القانونية للأشخاص الذين يجب تقديم السفتجة إليهم دون رفع الاحتجاج عليهم، عدا ما نُص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة (876).

وفي حالة وفاة من يجب تقديم السفتجة إليه، يرُفع الاحتجاج عليه باسمه حسب القواعد السابقة من غير التفات إلى وفاته.

مادة (897)

محتويات الاحتجاج الجوهرية

تشتمل ورقة الاحتجاج على اسم المطالب برفعه، وعلى تاريخ الاحتجاج، وعلى صورة السفتجة ولما أثبت فيها من عبارات القبول والتدوير مع ذكر الشخص الذي حصلت التوصية بقبوله السفتجة أو دفعها عند الاقتضاء، كما يجب أن تشتمل على الإخطار بقبول السفتجة أو بدفع قيمتها، ويذكر فيها حضور أو غياب الشخص المطالب وأسباب الامتناع عن القبول أو الدفع والعجز عن وضع الإمضاء أو الامتناع عنه، كل ذلك مشفوع بتوقيع الشخص الموكول إليه رفع الاحتجاج.

وإذا تعددت السفاتج التي يجب أن يقبلها أو يدفعها شخص واحد في مكان واحد، جاز للدائن رفع الاحتجاج بورقة واحدة منفصلة.

مادة (898)

واجبات المأمور المكلف برفع الاحتجاجات

يجب على الشخص المخول له سلطة إجراء الاحتجاج أن يترك لمن وجه إليه صورة صحيحة منه، وأن يُقيد أوراق الاحتجاج بتمامها يوماً بيوم حسب ترتيب التواريخ في سجل خاص مرقم الصفحات ومؤشر عليه حسب الأصول.

وعليه أن يبلغ كل خمسة عشر يوماً إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختصة قائمة بتلك الاحتجاجات، على أن تحوي هذه القائمة تاريخ الاحتجاج، واسم المسحوب عليه وموطنه، واسم ولقب وموطن طالب الدفع، وتاريخ استحقاق السفتجة، والمبلغ المطلوب، وأسباب عدم الدفع.

ويجري القيد في السجل المذكور على الطريقة المتبعة في سجلات الفهرس
فإذا قصر في ذلك كان ملزماً بالتعويض قبل ذوي الشأن.

ويجب على الشخص المخول له إجراء الاحتجاج أن يرسل إلى مكتب السجل التجاري الكائن في دائرته مكان إجراء الاحتجاج خلال الأيام العشرة الأولى من كل شهر قائمة بالاحتجاجات التي حررها خلال الشهر السابق عن السفاتج غير المقبولة.

ويجب على مكتب السجل التجاري أن يمسك دفتراً لقيد البيانات السابقة، ويجوز لكل شخص الاطلاع عليها مقابل الرسوم المقررة.

 مادة (899)

حالة عدم لزوم إقامة الاحتجاج

إذا لم يشترط الساحب في السفتجة لزوم الاحتجاج جاز إبداله، إن وافق على ذلك حاملها، ببيان يتضمن رفض القبول أو الدفع مكتوباً ومؤرخاً على السفتجة أو على الملحق المتصل بها أو على ورقة منفصلة مشفوعاً بإمضاء المسحوب عليه.

ولكي يكون لهذا البيان قوة الاحتجاج يجب تسجيله في نفس آجال الاحتجاج، وفي الحالات المنصوص عليها في الفقرة الأولى يعتبر التدوير الخالي من التاريخ واقعاً قبل تحرير البيان المذكور.

مادة (900)

تعدد سفاتج الرجوع

إذا تعددت سفاتج الرجوع، فلا تجوز مطالبة ساحب السفتجة الأصلية وكل مدور لها إلا بنفقات سفتجة رجوع واحدة.

الفصل السادس التدخل تعدد النسخ والصورالتحريف اعتبار السفتجة في حكم العدمالتقادم

 مادة (901)

تعيين المتدخل

لساحب السفتجة ومدورها وضامنها الاحتياطي أن يُعين من يقبلها أو يدفعها عند الاقتضاء، ويجوز وفقاً للشروط الآتي بيانها قبول السفتجة أو دفعها من أي شخص متدخل لمصلحة أي ملزم بها عن طريق الرجوع.

ويجوز أن يكون المتدخل من غير الملزمين بالسفتجة، كما يجوز أن يكون هو المسحوب عليه أو أي شخص ملتزم بمقتضى السفتجة عدا القابل.

ويجب على المتدخل أن يُشعر بتدخله من وقع لمصلحته خلال يومي العمل التاليين لتدخله، وإلا كان ملزماً بالتعويض عن الضرر الذي ينشأ عن إهماله بشرط ألا يجاوز هذا التعويض مبلغ السفتجة.

مادة (902)

الشروط المقررة لصحة التدخل

يقع القبول بطريق التدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها لحامل السفتجة واجبة العرض للقبول حق الرجوع قبل ميعاد حلول أجلها.

وإذا عين في السفتجة من يقبلها أو يدفع قيمتها عند الاقتضاء في مكان دفعها فليس للحامل أن يرجع قبل ميعاد حلول أجلها على من صدر عنه التعيين، ولا على الموقعين اللاحقين له إلا إذا عرض السفتجة على من عُين لقبولها أو دفعها عند الاقتضاء فامتنع عن قبولها، وأثبت هذا الامتناع بورقة احتجاج.

وللحامل في الأحوال الآخرى رفض القبول الحاصل بطريق التدخل، وأما إذا أقره فيسقط حقه في الرجوع قبل حلول الأجل على الشخص الذي وقع القبول لمصلحته وعلى الموقعين اللاحقين.

مادة (903)

طرق القبول وأركان صحته

يدون قبول السفتجة بطريق التدخل على السفتجة ذاتها، ويوقع عليه المتدخل ويذكر في صيغة القبول اسم من حصل التدخل لمصلحته وإلا عد التدخل حاصلاً لمصلحة الساحب.

مادة (904)

التزامات القابل بالتدخل

يلتزم القابل بطريق التدخل قبل الحامل والمدورين اللاحقين لمن حصل التدخل لمصلحته بما يلتزم به هذا الأخير.

ويجوز لمن حصل التدخل لمصلحته ولضامنيه، وعلى الرغم من حصول القبول بطريق التدخل، أن يستلموا من حامل السفتجة ورقة الاحتجاج والمخالصة إن كان ثمة مخالصة، وذلك إذا قاموا بدفع المبلغ المبين في المادة (880) من هذا القانون.

وإذا لم تقدم السفتجة لمن قبلها بالتدخل خلال اليوم التالي لليوم الأخير المسموح به لرفع الاحتجاج بسبب عدم الدفع، سقط حكماً إلتزام القابل بالتدخل.

مادة (905)

طرق دفع السفتجة بالتدخل والاحتجاج لعدم الدفع

يجوز دفع السفتجة بطريق التدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها لحاملها عند حلول الأجل أو قبله حق الرجوع على الملتزمين بها.

ويكون هذا الدفع بأداء كل المبلغ الذي كان يجب على من حصل التدخل لمصلحته أداؤه إبراء لذمته.

ويجب أن يحصل الدفع على الأكثر في اليوم التالي لليوم الأخير من الميعاد الذي يصح فيه رفع الاحتجاج بعدم الدفع.

مادة (906)

موطن المتدخلين وبراءة ذمة الملتزمين بالتدخل في حالة عدم رفع الاحتجاج

إذا كان لقابل السفتجة بطريق التدخل أو للمعينين لدفعها عند الاقتضاء موطن في مكان الدفع، وجب على حاملها عرضها عليهم جميعاً ورفع احتجاج بعدم الدفع إذا كان له مقتضى، وذلك على الأكثر في اليوم التالي لليوم الأخير من الميعاد المحدد لرفع هذا الاحتجاج، فإن لم يرفع الاحتجاج في هذا الميعاد كان الشخص الذي قام بتعيين الدافع أو الشخص الذي وقع القبول لمصلحته، والمدورون اللاحقون جميعاً في حل من التزاماتهم.

مادة (907)

رفض الحامل قبول الدفع عن طريق التدخل

إذا رفض حامل السفتجة الدفع من المتدخل، سقط حقه في الرجوع على من كانت ذمته تبرأ بهذا الدفع.

مادة (908)

إثبات الدفع عن طريق التدخل

يجب إثبات الدفع بطريق التدخل بعبارة تفيد وصول القيمة تكتب على السفتجة ويذكر فيها من حصل الدفع لمصلحته، وإلا عُد الدفع حاصلاً لمصلحة الساحب، ويجب أن تسلم السفتجة إلى الدافع كما يجب أن تسلم له ورقة الاحتجاج إن كان ثمة احتجاج.

مادة (909)

الحقوق والالتزامات الناشئة عن الدفع بطريق التدخل

يكتسب الدافع بطريق التدخل جميع الحقوق الناشئة عن السفتجة قِبَل من حصل الدفع لمصلحته وقبل من التزموا بالسفتجة نحو هذا الأخير، ولا يجوز لهذا الدافع تدويرها، وتبرأ ذمم المدورين اللاحقين لمن حصل الدفع لمصلحتهم.

وإذا تقدم عدة أشخاص للدفع بطريق التدخل، كانت الأفضلية لمن يترتب على دفعه براءة ذمم أكثر عدد من الملتزمين.

ومن تدخل للدفع وهو عالم بأن في تدخله مخالفة للحكم المتقدم، سقط حقه في الرجوع على من كانت تبرأ ذمته لولا هذا التدخل.

مادة (910)

تعدد النسخ

يجوز سحب السفتجة في نسخ متعددة يطابق بعضها بعضاً، ويجب أن يوضع في متن كل نسخة منها رقمها، وإلا اعتبرت كل نسخة منها سفتجة مستقلة.

ولكل حامل سفتجة لم يذكر فيها أنها وحيدة أن يطلب نسخاً منها على نفقته.

ويجب عليه تحقيقاً لذلك أن يرجع إلى الشخص الذي دورها له، وعلى هذا أن يعاونه في الرجوع على المدور السابق، ويتسلسل ذلك حتى ينتهي إلى الساحب.

مادة (911)

آثار دفع نسخ السفتجة

دفع السفتجة بمقتضى إحدى نسخها مبرئ للذمة، ولو لم يكن مشروطاًً فيها أن هذا الدفع يبطل حكم النسخ الأخرى.

غير أن المسحوب عليه يبقى ملزماً بالدفع بمقتضى كل نسخة قبلها ولم يستردها والمدور الذي دور نسخ السفتجة لأشخاص مختلفين، ومدوروها اللاحقون ملزمون بمقتضى كل النسخ التي تحمل توقيعاتهم ولم يحصل استردادها.

مادة (912)

البيانات الواجب ذكرها على النسخ

على من يرسل إحدى نسخ السفتجة للقبول أن يُبين في النسخ الأخرى اسم من توجد بيده تلك النسخة.

وعلى هذا الأخير أن يسلمها للحامل الشرعي لأية نسخة أخرى، فإن رفض تسليمها فلا يكون للحامل حق الرجوع إلا إذا أثبت بورقة الاحتجاج:

1. أن النسخة المرسلة للقبول لم تسلم له حين طلبه إياها.

2. أن القبول أو الدفع لم يحصل بمقتضى نسخة أخرى.

مادة (913)

تحرير الصور وشروطه وآثاره

لحامل السفتجة أن يُستخرج منها صوراً، ويجب أن تكون الصور مطابقة لأصل السفتجة تماماً، وأن تشمل ما تضمنته من تدويرات وبيانات أخرى، وأن يكتب عليها أن النسخ عن الأصل قد انتهى عند هذا الحد.

ويجوز تدوير الصور وضمانها الاحتياطي على الوجه الذي يجري على الأصل ويكون لهذه الصور ما للأصل من أحكام.

مادة (914)

تداول الصور

يجب أن يُبين في صورة السفتجة اسم من يكون بيده الأصل، وعلى هذا الأخير أن يسلم هذا الأصل لحامل الصورة الشرعي، فإن امتنع عن ذلك فلا يكون لهذا الحامل حق الرجوع على مدوريها أو ضامنيها الاحتياطيين ما لم يثبت باحتجاج أن الأصل لم يُسلم إليه رغم طلبه.

وإذا كتب على الأصل بعد آخر تدوير حصل قبل وضع الصورة عبارة ” منذ الآن لا يصح التدوير إلا على الصورة ” أو أية عبارة مماثلة وقع باطلاً كل تدوير يكتب على الأصل بعد ذلك.

مادة (915)

آثار التحريف وتاريخه

إذا وقع تحريف في متن السفتجة أصبح مُلزماً بها بمقتضى متنها المحرَّف من وقع عليها بعد التحريف، بينما يظل الموقعون السابقون ملزمين بمقتضى متنها الأصلي.

وإذا لم يظهر من السفتجة أو لم يثبت أن التوقيع وضع قبل التحريف أو بعده، اعتُبر التوقيع سابقاً على التحريف.

مادة (916)

إجراءات اعتبار السفتجة في حكم المعدومة وآثاره

إذا ضاعت السفتجة أو سُرقت أو هلكت، كان لحاملها أن يخبر بذلك المسحوب عليه، وأن يطلب الحكم باعتبار السند معدوماً، وذلك بعريضة ترفع إلى رئيس المحكمة الابتدائية التي يجب أن يجري دفع السفتجة في دائرتها أو إلى قاضي المحكمة الجزئية التي يقع موطن الحامل في دائرتها، ويجب أن يذكر في العريضة أركان السفتجة الجوهرية، وإذا كانت السفتجة صادرة على بياض، وجب أن يذكر في العريضة البيانات المثبتة لذاتيتها.

وبعد التثبت من حق حامل السفتجة يصدر رئيس المحكمة الابتدائية، أو قاضي المحكمة الجزئية قراراً باعتبار السفتجة في حكم المعدومة، مبيناً فيه أركان السفتجة وبياناتها الآخرى، ويأذن في دفعها بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار في مدونة الإجراءات، إذا كانت السفتجة حالة الأجل أو كانت مستحقة عند الاطلاع أو اعتباراً من تاريخ حلول الأجل إذا كان ذلك تالياً للنشر، كل ذلك ما لم يكن حائز السفتجة قد رفع اعتراضاً خلال هذا الأجل.

ويجب على رافع العريضة أن يقوم بتبليغ القرار المذكور إلى المسحوب عليه. 

وعلى الرغم من رفع العريضة فإن دفع السفتجة إلى حائزها يبرئ ذمة المدين إذا حصل قبل إبلاغ الأمر إليه.

مادة (917)

طرق الاعتراض

يجب أن تقام دعوى اعتراض الحائز في جميع الأحوال عن طريق تكليف رافع العريضة والمسحوب عليه بالحضور أمام المحكمة الابتدائية بالجهة الواجب فيها دفع السفتجة.

ومع ذلك يجوز لرافع العريضة أن يقوم خلال الأجل المقرر في المادة (916) بجميع الأعمال التي تؤدي إلى حفظ حقوقه، بما في ذلك المطالبة بإيداع مبلغ السفتجة إيداعاً قضائياً.

مادة (918)

نفاذ الحكم وطرق استيفاء السفتجة الضائعة

 إذا انقضى الأجل المشار إليه في المادة (916) من غير اعتراض أو رفض الاعتراض بحكم نهائي أصبحت السفتجة الضائعة معدومة حُكماً، ولمن يقدم القرار باعتبار السفتجة معدومة حُكماً مصحوباً بشهادة من قلم كتاب المحكمة دالة على عدم الاعتراض أو يقدم الحكم النهائي القاضي برفض الدعوى أن يطلب الدفع أو يطلب نسخة ثانية إذا كانت السفتجة صادرة على بياض، أو لم يحلّ أجلها بعد.

والسفتجة التي حل أجلها أو المستحقة عند الاطلاع يجب أداء الفوائد عليها بالسعر المشار إليه في المادتين (880،881) من هذا القانون، ما لم يكن قد أودع المبلغ بموجب المادة (874) لحساب من صدر قرار باعتبار السفتجة معدومة لمصلحته أو صدر الحكم لصالحه.

مادة (919)

زوال نفاذ السفتجة المفقودة

مع عدم الإخلال بما قد يكون لحائز السفتجة من حقوق على من حصل على الحكم فإن الحكم باعتبار السفتجة معدومة يفقدها أي حق ناشئ عنها.

مادة (920)

مدد التقادم

تسقط بالتقادم كل دعوى ناشئة عن السفتجة تجاه قابلها بمُضي ثلاث سنوات من تاريخ حلول أجلها، أما دعاوى الحامل قبل الساحب أو المدورين فتسقط بمُضي سنة من تاريخ الإحتجاج المرفوع في المدة القانونية، أو من تاريخ حلول الأجل إذا اشتملت السفتجة على شرط الرجوع بلا مصاريف. وتسقط بالتقادم دعاوى المدورين بعضهم على بعض أو على الساحب بمُضي ستة أشهر من اليوم الذي يكون فيه المدور قد دفع السفتجة، أو من اليوم الذي أقيمت عليه الدعوى فيه.

وتسقط بالتقادم دعوى الإثراء بمُضي سنة من يوم فقد الحق في رفع الدعوى الناشئة عن السفتجة.

 مادة (921)

بدء سريان التقادم

لا تسري مواعيد التقادم في حالة إقامة الدعوى إلا من يوم آخر إجراء فيها ولا يسري هذا التقادم إذا صدر حكم بالدين، أو حصل اعتراف به بموجب سند مستقل.

مادة (922)

آثار الانقطاع

لا يكون لانقطاع التقادم من أثر إلا بالنسبة لمن اتخذ قبله الإجراء القاطع لسريانه.

مادة (923)

العطلات الرسمية

إذا وافق حلول أجل السفتجة يوم عطلة رسمية فلا يجوز المطالبة بدفعها إلا في يوم العمل التالي.

وكذلك لا يجوز اتخاذ أي إجراء آخر متعلق بالسفتجة وعلى وجه خاص بعرضها للقبول أو برفع الاحتجاج في شأنها إلا في يوم عمل.

مادة (924)

بدء المواعيد

لا يدخل في حساب الميعاد القانوني أو الاتفاقي اليوم الأول منه.

مادة (925)

مُهَل المجاملة

لا يجوز منح أي مهلة قضائية أو قانونية على سبيل المجاملة.

مادة (926)

تفسير

يطلق لفظ ” موطن ” في هذا الكتاب على مكان العمل أيضاً، فإن لم يكن فمكان الإقامة، كما يطلق لفظ ” مكان الدفع ” على كامل المدينة وضواحيها.

الباب الثاني السند الأذني

الفصل الأول: أحكامه

مادة (927)

 تعريف

السند الإذني: هو التزام مكتوب وفقاً لأوضاع حددها القانون، ويتضمن تعهد شخص معين يسمى المحرر بدفع مبلغ معين من النقود في تاريخ معين أو قابل للتعيين لأمر أو لأذن شخص يسمى المستفيد.

مادة (928)

بيانات السند الأساسية

يشتمل السند الإذني على البيانات الآتية:

1. شرط الأمر، أو عبارة سند لأمر مكتوبة في متن السند وباللغة التي كتب بها.

2. تعهد غير معلق على شرط بأداء قدر معين من النقود.

3. تاريخ حلول الأجل.

4. مكان الأداء.

5. اسم من يجب الدفع له أو لأمره (المستفيد).

6. تاريخ إنشاء السند، ومكان إنشائه.

7. توقيع من أنشأ السند (المحرر).

مادة (929)

السند الخالي من بعض البيانات

السند الخالي من أحد البيانات المذكورة في المادة السابقة لا يعد سنداً إذنيا إلا في الحالات المبينة في الفقرات الآتية:

1. يعد السند الخالي من ذكر تاريخ حلول الأجل مستحق الأداء لدى الاطلاع عليه.

2. إذا لم يذكر مكان الدفع، فالمكان الذي يذكر بجانب اسم المحرر يعد مكان الدفع وموطن المحرر في الوقت نفسه.

3. السند الخالي من ذكر مكان إنشائه يعتبر منشأ في المكان المبين بجانب اسم محرره.

 مادة (930)

سريان بعض أحكام السفتجة على السند الأذني

تسري على السند الإذني الأحكام الخاصة بالسفتجة والمتعلقة بالدفع، والتدوير والرجوع بسبب عدم الدفع، والاحتجاج، والدفع بالتدخل والصور والتحريف والتقادم وأيام العطلات الرسمية وحساب المهل والمواعيد وحظر منح المهل القضائية أو القانونية والحجز الاحتياطي واختلاف المبالغ بالحروف والأرقام والتوقيع بدون تفويض واعتبار السند في حكم المعدوم، وكذلك تسري على السند الإذني الأحكام المتعلقة بالسفتجة المستحقة الأداء في موطن الغير أو جهة أخرى غير التي بها موطن المحرر واشتراط الفائدة، وكذا أحكام الضمان الاحتياطي وإذا لم يذكر في صيغته اسم المضمون عُدَّ حاصلاً لمصلحة المحرر، كل ذلك بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعة السند.

مادة (931)

التزامات محرر السند وتأريخ الاطلاع

يعد محرر السند الإذني ملزماً بما يلتزم به قابل السفتجة، والسند الواجب الأداء بعد مضي مدة معينة من الاطلاع يجب تقديمه إلى المحرر خلال الأجل المعين في المادة (854) ليؤشر عليه باطلاعه مؤرخا وموقعا عليه، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ التأشير المذكور.

وإذا امتنع المحرر عن وضع التأشير المتقدم، وجب إثبات هذا الامتناع باحتجاج يكون تاريخه بداية لسريان مدة الاطلاع.

الفصل الثاني: أحكام مشتركة بين السفتجة والسند الأذني

 مادة (932)

قوة السفتجة والسند الأذني كسند تنفيذي

لا تتوقف صحة السفتجة والسند الإذني ولو كانا لدى الاطلاع أو لمدة بعد الاطلاع على مراعاة الأحكام الخاصة برسوم الدمغة، على أنه إذا صدرت السندات خالية من الدمغة، أو لم تدفع خلال الأجل المقرر لذلك قانونا فقدت صفتها كسندات تنفيذية.

ولا يحق لحامل أي من السندين إقامة دعوى على أساس أحكام السفتجة إذا لم يقم بتسديد رسوم الدمغة والغرامة النقدية المقررة في شأنها، وتقضي المحكمة بعدم صحة السفتجة أو السند الإذني كسند تنفيذي ولو من تلقاء نفسها.

مادة (933)

الفوائد المستحقة على السند ودمغها

إذا كان السند الإذني أو السفتجة حالة الأجل لدى الاطلاع أو لمدة بعد الاطلاع وذكر فيها وجوب استحقاق الفوائد، وجب أن يشمل رسم الدمغة -علاوة على الأصلمبلغ الفوائد التي تُحسب على أساس السعر المبين على السند، ولا يجوز أن تُحسب الفوائد لمدة تجاوز عشرة أشهر.

الباب الثالث الصكوك 

الفصل الأول: في إصدار الصك وشكله

مادة (934)

بيانات الصك المصرفي الجوهرية

 يشتمل الصك على البيانات التالية:

1. كلمة ” صك ” مدرجة في متن السند وباللغة التي كتب بها.

2. أمر غير معلق على شرط بدفع قدر معين من النقود.

3. اسم من طُلب منه الدفع ” المسحوب عليه “.

4. مكان الدفع.

5. تاريخ إصدار الصك ومكانه.

6. توقيع من أصدر الصك (الساحب).

مادة (935)

آثار عدم ذكر بعض البيانات

إذا خلا الصك من أحد البيانات الواردة في المادة السابقة، فقد حُكم الصك إلا في الحالات التالية:

1. يعد المكان المبين إلى جانب اسم المسحوب عليه مكانا للدفع، إذا خلا الصك من ذكر مكان خاص، وإذا تعددت الأماكن المبينة إلى جانب اسم المسحوب عليه عد الصك واجب الدفع في أول مكان منها.

2. وإذا خلا الصك من هذه البيانات، وجب دفعه في المكان الذي صدر فيه، وإذا لم يكن للمصرف مقر في المكان المذكور وجب دفعه في المكان الذي به مقره الرئيسي

3. وإذا خلا الصك من ذكر مكان الإصدار عُد ناشئاً في المكان المشار إليه إلى جانب اسم الساحب.

مادة (936)

عدم جواز سحب الصك على غير المصارف

لا يجوز سحب الصكوك إلا على المصارف، ومع ذلك يجوز سحب صك واجب الدفع في الخارج على غير المصارف.

ولا يجوز إصدار صك إلا إذا كان للساحب نقود يتصرف فيها لدى المسحوب عليه عن طريق إصدار الصكوك طبقاً لاتفاق صريح أو ضمني بينهما، ومع ذلك لا يفقد السند الذي ينشأ إخلالا بالشرط المذكور حكم الصك.

مادة (937)

لا قبول في الصك

لا قبول في الصك، وكل إشارة بالقبول تعد كأن لم تكن، ومع ذلك يجوز للمسحوب عليه أن يؤشر على الصك بما يفيد توافر الرصيد لدفع الصك، ومنع الساحب من التصرف في المبلغ قبل تقديم الصك للدفع.

مادة (938)

بيان الشخص المعين لاستيفاء الصك

يجوز اشتراط دفع الصك وفقاً للآتي:

1. لشخص معين مع عبارة ” لأمر” أو بدونها.

2. لشخص معين مع عبارة “ليس لأمر” أو ما يعادلها.

والصك المسحوب لمصلحة شخص معين والمنصوص فيه على عبارة “أولحامله” أو ما يعادلها يعتبر صكا لحامله. وإذا خلا الصك من ذكر المستفيد عد صكا لحامله.

مادة (939)

بيان المستفيد وقيود السحب

يجوز أن يسحب الصك لأمر الساحب، نفسه ويجوز أن يسحب الصك لحامله.

ولا يجوز سحب الصك على الساحب نفسه ما لم يكن مسحوباً بين فروع مصارف يسيطر عليها مقر رئيسي واحد، وفي هذه الحالة لا يجوز أن يكون الصك ” لحامله “.

مادة (940)

حظر الفوائد 

اشتراط أي فائدة في الصك يعد كأن لم يكن.

مادة (941)

مكان الدفع

يجوز دفع الصك في موطن شخص ثالث سواء أكان في جهة موطن المسحوب عليه أم في جهة أخرى توجد فيها مؤسسة تقوم مقام المصرف.

 مادة (942)

انطباق بعض أحكام السفتجة على الصك

تسري على الصك أحكام المواد (838,837,836,835,834,833) الخاصة بالسفتجة والمتعلقة بصحة المبلغ والتوقيع وشروطه.

مادة (943)

صلاحية الوكيل العام

يشمل التفويض العام أن يلزم أحد نفسه باسم ولحساب غيره صلاحية إصدار الصكوك وتدويرها، ما لم ينص عقد التوكيل على العكس.

مادة (944)

ضمان الدفع

تقع تبعة دفع الصكوك على الساحب، وكل شرط يفيد إعفاءه منها باطل.

الفصل الثاني: تداول الصك

مادة (945)

تداول الصك

الصك الصادر باسم شخص معين قابل للتداول عن طريق التدوير ولو لم تذكر فيه صراحة عبارة (لأمر)، ولا يجوز نقل الصك الصادر باسم شخص معين والمقيد بشرط (ليس لأمر) أو ما يعادلها إلا على أساس الحوالة المدنية المقررة في القانون المدني.

ويجوز تدوير الصك لمصلحة الساحب نفسه أو لغيره من الملزمين به، ولهم أن يدوروه من جديد.

مادة (946)

قيود التدوير

يجب أن يكون التدوير خالياً من كل شرط، وكل شرط علق عليه التدوير اعتبر كأن لم يكن، ويقع باطلاً كل تدوير جزئي.

ويعد التدوير للحامل تدويراً على بياض.

ولتدوير المسحوب عليه حكم الإيصال فقط ما لم يكن للمسحوب عليه عدة مؤسسات وحصل التدوير لمصلحة واحدة منها تختلف عن تلك التي سحب عليها الصك.

مادة (947)

انطباق أحكام السفتجة

تسري على الصك أحكام السفتجة الواردة في المواد:

(844،845، 846، 847، 848، 849، 850، 851) والمتعلقة بالتدوير وآثاره، وضمان المدور، وشرعية الحيازة، وقيود التدوير، وانطباق قاعدة تطهير الدفوع، واعتبار التواريخ والتدوير (لأجل القبض).

مادة (948)

الضمان الاحتياطي

يجوز ضمان دفع الصك بضمان احتياطي يشمل المبلغ كله أو جزءاً منه، ويجوز تقديم الضمان الاحتياطي من أحد الملزمين به أو من الغير ما عدا المسحوب عليه وتسري على الصك أحكام المادتين (862،863).

الفصل الثالث: تقديم الصك ودفعه

مادة (949)

الصك مستحق الأداء لدى الاطلاع

الصك واجب الدفع لدى الاطلاع، ويعتبر لاغياً كل بيان يفيد التأجيل في الدفع.

والصك المقدم للدفع قبل اليوم المبين فيه كتاريخ إصدار واجب الدفع يوم تقديمه.

مادة (950)

مواعيد تقديم الصك للدفع

الصك المسحوب في الجماهيرية والمستحق الوفاء فيها يجب تقديمه للوفاء خلال عشرين يوماً.

فإذا كان مسحوباً في الخارج ومستحق الوفاء فيها، وجب تقديمه خلال أربعين يوماً.

وتبدأ المواعيد السالف ذكرها من التاريخ المبين في الصك كتاريخ إصداره.

ويعتبر تقديم الصك إلى إحدى غرف المقاصة المعترف بها قانونا بمثابة تقديم للوفاء.

مادة (951)

اختلاف التواريخ

 إذا سحب صك بين بلدين يختلف تقويمهما، أبدل يوم الإصدار باليوم المقابل له في تقويم مكان الدفع.

مادة (952)

دفع الصك بعد الميعاد

للمسحوب عليه أن يدفع الصك بعد الميعاد المحدد لتقديمه، ما لم يعترض الساحب على ذلك.

ولا تقبل معارضة الساحب على دفع الصك إلا في حالة ضياعه أو إفلاس حامله.

مادة (953)

وفاة الساحب أو إفلاسه أو فقده الأهلية القانونية

لا يفقد الصك حكمه ولا آثاره بموت الساحب أو إفلاسه أو بفقد أهليته القانونية بعد إصدار الصك.

مادة (954)

آثار الدفع والدفع الجزئي

إذا قام المسحوب عليه بدفع الصك، حقت له المطالبة بتسليمه موقعا عليه من الحامل بالمخالصة.

ولا يجوز للحامل الامتناع عن قبول الوفاء الجزئي، وله أن يطالب بدفع الرصيد المتوافر، وإذا قل رصيد الساحب عن قيمة الصك ودُفع جزء من قيمته، كان للمسحوب عليه أن يطلب التأشير بذلك في الصك ومخالصة بقدر ما دفع.

وكل ما يدفع من أصل قيمة الصك تبرأ منه ذمة ساحبه ومدوريه وضامنيه الاحتياطيين، ولحامل الصك أن يرفع الاحتجاج بالباقي.

مادة (955)

تقديم صكوك متعددة في آن واحد

إذا قدمت عدة صكوك في آن واحد، وكان رصيد الساحب غير كاف لتغطيتها جميعا، جرى دفعها وفقا لتواريخ إصدارها.

وإذا كانت الصكوك مفصولة من دفتر واحد وحاملة تاريخ إصدار واحداً فُضل الصك الأسبق رقما.

مادة (956)

تسلسل التدويرات

على المسحوب عليه قبل دفع الصك القابل للتدوير أن يتحقق من تسلسل التدويرات ولا يُلزم بالتثبت من صحة توقيعات المدورين.

مادة (957)

الصك المسحوب بعملة أجنبية أو غير متداولة في الجماهيرية

إذا اشترط دفع الصك بعملة غير متداولة في الجماهيرية، جاز دفع قيمته في الميعاد المحدد لتقديمه بالعملة الليبية بحسب السعر الجاري في يوم الدفع.

وإذا لم يتم الدفع في يوم التقديم، فللحامل أن يختار بين المطالبة بقيمة الصك محسوبة بسعر العملة الليبية يوم التقديم أو يوم الدفع.

وإذا قدم الصك للدفع للمرة الأولى بعد انقضاء الميعاد المحدد لتقديمه، كانت العبرة بسعر اليوم الذي انقضى فيه ميعاد التقديم.

ويعين عرف مكان الدفع تقدير العملة الأجنبية، إلا أنه يجوز للساحب أن يشترط حساب المبلغ الواجب دفعه على أساس السعر الوارد في الصك.

ولا تسري الأحكام المتقدمة عندما يشترط الساحب دفع الصك بعملة أجنبية معينة بالذات.

وإذا تعين مبلغ الصك بعملة تحمل اسماً مشتركاً تختلف قيمتها في بلد إصداره عن قيمتها في بلد الدفع، افترض أن يكون الدفع بعملة بلد الوفاء.

مادة (958)

المسؤولية عن دفع الصكوك المزورة

لا يُلزم الساحب بدفع الصكوك التي تم تزوير توقيعه عليها ولو تم دفعها من قبل المصرف المسحوب عليه، ما لم يثبت في حقه خطأ.

ويعتبر الساحب مخطئاً على وجه الخصوص إذا لم يبذل في المحافظة على نماذج الصكوك المسلمة له عناية الشخص المعتاد.

مادة (959)

انطباق بعض أحكام السفتجة على الصك

تسري على الصك أحكام السفتجة الخاصة باعتبار الصك معدوماً وبدعوى الرجوع والتقادم والضمان الاحتياطي. 

الفصل الرابع: الصك المسطر والصك المقيد في الحساب

مادة (960)

التسطير تعريفه وأحكامه

لساحب الصك أو حامله أن يسطره، وذلك بوضع خطين، متوازيين على وجه الصك، ويترتب على التسطير الآثار المبينة في المواد التالية. 

والتسطير عام أو خاص.

ويعد التسطير عاماً إذا لم ترد أي إشارة بين الخطين أو وردت (كلمة مصرف) فقط أو أي لفظ آخر في هذا المعني، ويعد خاصاً إذا كتب بين الخطين اسم مصرف معين بالذات.

ويجوز تحويل التسطير العام إلى تسطير خاص، ولا يجوز العكس، ويُعد شطب التسطير أو اسم المصرف الوارد فيه كأن لم يكن.

مادة (961)

طرق دفع الصك المسطر

لا يجوز للمسحوب عليه أن يقوم بدفع صك مسطر تسطيراً عاماً إلا لأحد عملائه أو إلى مصرف.

ولا يجوز دفع الصك المسطر تسطيراً خاصاً إلا للمصرف المعين أو لأحد عملائه إذا كان المصرف هو المسحوب عليه، ومع ذلك يجوز للمصرف المعين للقبض أن يعهد إلى مصرف آخر لاستيفاء قيمة الصك بموجب تدوير توكيلي. 

ولا يجوز لمصرف الحصول على صك مسطر إلا من أحد عملائه أو من مصرف آخر، وكذلك لا يجوز له أن يقبضه إلا لحساب أحد من هؤلاء.

وإذا لم يراع المسحوب عليه الأحكام السابقة، أصبح ملزماً بالتعويض بقدر لا يجاوز قيمة الصك.

ويقصد بكلمة (عميل) في حكم هذه المادة كل شخص له حساب لدى المصرف المسحوب عليه.

 مادة (962)

اشتراط قيد قيمة الصك في الحساب

يجوز لساحب الصك وحامله أن يمنعا دفعه نقداً بوضع العبارة (لقيده في الحساب) أو ما يعادلها على ظهر الصك.

وفي هذه الحالة لا يجوز تسديد الصك من قبل المسحوب عليه إلا عن طريق قيده في السجلات (اعتماد في الحساب أو نقل أو مقاصة). 

وقيد الصك في السجلات يقوم مقام الدفع، ويقع باطلاً كل شطب لعبارة (للقيد في الحساب). ويترتب على عدم مراعاة المسحوب عليه الأحكام المتقدمة مسؤوليته بالتعويض عن الضرر بمقدار لا يجاوز قيمة الصك.

ولا يلزم المسحوب عليه بالقيد إلا بالنسبة لمن كان له معه حساب.

مادة (963)

الصك المحظور تداوله

لا يجوز أن يدفع صك مشروط فيه عند الإصدار اعتباره (غير قابل للانتقال) أو ما في حكم ذلك نقداً أو بقيده في الحساب إلا لمن صدر الصك باسمه.

ولا يجوز تدوير الصك إلا لمصرف وعلى أساس تحصيل قيمته. وفي هذه الحالة ليس للمصرف أن يدوره ثانية.

ويعد كأن لم يكن كل تدوير يُخل بهذا الحظر، وكذلك شطب عبارة (غير قابل للانتقال) ويلزم بإعادة دفع الصك كل من قام بدفع صك ممنوع من التداول لشخص غير من عُين لاستيفائه أو لمصرف غير مكلف بتحصيله.

ويجوز للمصرف أن يضيف في الصك عبارة (غير قابل للانتقال) إذا طلب عميله ذلك.

كما يجوز أن يضيف العبارة ذاتها أي من المدورين، ويترتب على هذا القيد اللاحق نفس الآثار المذكورة.

 مادة (964)

تطبيق أحكام هذا الفصل

لا تسري أحكام هذا الفصل إلا على الصكوك الواجب دفعها داخل الجماهيرية.

الفصل الخامس: الرجوع بسبب عدم الدفع

مادة (965)

إثبات عدم الدفع

لحامل الصك حق الرجوع على المدورين والساحب وغيرهم من الملزمين به إذا قدمه خلال المدة المقررة للدفع، ولم تدفع قيمته، وثبت الامتناع عن الدفع بإحدى الطرق الآتية:

1. ورقة احتجاج رسمية.

2. بيان بذلك صادر من المسحوب عليه مع ذكر يوم التقديم ومكانه.

3. بيان مؤرخ صادر من غرفة مقاصة يذكر فيه أن الصك قدم في الوقت المحدد ولم تدفع قيمته.

ولا يجوز الامتناع عن إصدار البيان المشار إليه إذا طلبه الحامل، ولو كان الصك يشتمل على شرط الرجوع بدون مصاريف. 

مادة (966)

أجل إثبات عدم الدفع

يجب إثبات الامتناع عن الدفع بالوسائل المبينة في المادة السابقة قبل انقضاء الميعاد المحدد للتقديم، وإذا وقع التقديم في آخر، يوم من هذا الميعاد جاز إثبات الامتناع في يوم العمل التالي له.

مادة (967)

أحكام السفتجة التي تطبق على الصك

تسري على الصك أحكام المواد (877،878،879) المتعلقة بالسفتجة والخاصة بالإشعار بعدم الدفع أو الإعفاء من رفع الاحتجاج ومسؤولية الملزمين به.

مادة (968)

الحقوق المخولة لمن دفع الصك

لمن دفع صكاً أن يطالب ضامنيه بما يلي:

1. المبلغ المدفوع من قيمة الصك.

2. الفوائد واجبة الدفع قانوناً اعتباراً من يوم الدفع.

3. مصاريف الاحتجاج وجميع ما تكبده من نفقات.

مادة (969)

تطبيق أحكام السفتجة

تسري على الصك أحكامُ المواد (869، 882، 883، 886، 887، 888، 889، 890، 891، 892،893، 894، 897، 898) من هذا القانون بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعة الصك.

الفصل السادس: تعدد النسخ

مادة (970)

إصدار النسخ وشروطه

فيما عدا الصك (لحامله) يجوز سحب الصك نسخاً متعددة يطابق بعضها بعضاً إذا كان مسحوباً من بلد، ويستحق الدفع في بلد آخر، أو كان مسحوباً ومستحق الدفع في جزء أو أجزاء مختلفة من البلد.

وإذا سحب صك بأكثر من نسخة، وجب أن يوضع في متن كل نسخة منه رقمها وإلا اعتبرت كل نسخة منها صكاً مستقلاً.

مادة (971)

أحكام السفتجة السارية على الصك

تسري على الصك أحكام المادة (911) من هذا القانون.

مادة (972)

تطبيق بعض أحكام السفتجة على الصك

تسري على الصك الأحكام الخاصة باعتبار السفتجة في حكم العدم، وكذلك الأحكام المتعلقة بالتحريف.

أما فيما يتعلق بالتقادم، فتطبق المواعيد المقررة للسفتجة مع تخفيف مدة تقادم دعوى رجوع الحامل على المدور إلى ستة أشهر.

مادة (973)

تفسير

في هذا الباب تعني كلمة (مصرف) كل شخص أو مؤسسة مالية تقوم بأعمال مصرفية مرخص لها، وتعني كلمة (موطن) أيضا محل الإقامة، وتعني عبارة (جهة الدفع) أو (مكان الدفع) كامل المدينة.

مادة (974)

أحكام عامة

تسري على الصك أحكام السفتجة المتعلقة بالعطلات الرسمية، وعدم جواز منح مهلة قضائية أو قانونية للمجاملة، وبدء سريان المواعيد.

مادة (975)

امتناع المصرف

يعاقب المصرف بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تجاوز ألف دينار إذا تم ارتكاب أحد الأفعال التالية بصورة عمدية:

1. التصريح على خلاف الحقيقة بعدم وجود رصيد للصك أو بوجود رصيد غير كافٍ.

2. الرفض بسوء نية وفاء صك له رصيد كامل أو جزئي، ولم يقدم بشأنه اعتراض صحيح.

3. الامتناع عن وضع أو تسليم البيان المشار إليه في الفقرة (2) من المادة (965).

4. الامتناع بدون مبرر عن تصديق الصك، أو إعطاء ما يعادل الصك المصدق.

 وتطبق ذات العقوبة على الشخص الطبيعي المسؤول الذي اقترف الأفعال المنصوص عليها في الفقرات السابقة أو أصدر الأمر بارتكابها.

الفصل السابع: الصك الدوري

مادة (976)

شروط الإصدار

الصك الدوري سند اعتماد (لأمر) تصدره إحدى مؤسسات الصرف المأذون لها في ذلك، ولمبالغ لا تتجاوز في مجموعها الأرصدة المتوفرة لديها عند الإصدار.

والصك الدوري مستحق الدفع عند الاطلاع من جميع الجهات المعينة للدفع. 

وعلى المؤسسة المرخص لها إصدار الصكوك الدورية تكوين رصيد ملائم لضمان دفع ما تصدره من صكوك وفقاً للنصوص الواردة في الترخيص.

مادة (977)

بيانات الصك الدوري

يشتمل الصك الدوري على البيانات التالية:

1. اسم (صك دوري) مكتوب في متن السند.

2.التزام غير مقيد بشرط بدفع مبلغ معين من النقود.

3. اسم المؤسسة الصادر منها الصك.

4. تاريخ ومكان الإصدار.

5. توقيع المؤسسة.

وإذا خلا الصك الدوري من أحد هذه البيانات فقد صفته.

مادة (978)

مدة التقادم

يسقط حق حائز الصك في إقامة دعوى الرجوع إذا لم يقدمه للدفع في ظرف أربعين يوماً من إصداره، ويتقادم الحق في إقامة الدعوى على المؤسسة بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ إصداره.

وتدوير الصك للمؤسسة الصادر منها أو أحد فروعها مسقط له.

مادة (979)

التوكيل في إصدار الصكوك الدورية

يجوز إصدار الصكوك الدورية بالوكالة، ما دام الوكيل مصرفاً أو فرعاً له.

مادة (980)

مدى تطبيق أحكام الصك المصرفي وأحكام السفتجة

تسري على الصك الدوري أحكام السفتجة المتعلقة بالتدوير والدفع والاحتجاج والرجوع والتقادم والتزوير والأهلية القانونية، كما تسري عليه أحكام الصك المصرفي بخصوص قصر وقيد التداول مادامت لا تتعارض وطبيعة الصك الدوري.

الفصل الثامن: صكوك السياحة

مادة (981)

تعريف

صك السياحة، سند يصدره مصرف أو مؤسسة مالية مرخص لها بذلك، بعد أن يوقع عليه المشتري بحضور موظف مختص من الجهة المصدرة له.

مادة (982)

شروط دفع الصك

لا يجري دفع صك السياحة إلا إذا حمل على وجهه توقيعين متطابقين لمن صدر له.

مادة (983)

الأحكام الواجبة التطبيق

تحكم العلاقة بين مصدر صك السياحة ومن صدر له بنود وثيقة الشراء، بما لا يتعارض مع العادات والأعراف المتبعة بالخصوص.


إذا وجدت أي خطأ فيرجى الإبلاغ عنه باستخدام النموذج التالي.

Suggestion
أختر نوع التصحيح



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.