ميثاق حقوق الطفل العربي

نشر في

ميثاق حقوق الطفل العربي

  • إن الدول العربية،
  • انطلاقا من عقيدتها، ومن حقيقة أن وطنها هو مهد الديانات، ووطن الحضارات والثقافات ذات القيم الإنسانية السامية التي كرمت الإنسان، وأكدت وأصرت على حقه في الوجود الإنساني المتقدم والحياة العزيزة العامرة بالحرية والعدل والمساواة، والمؤكدة لمكانة الإنسان ودوره في المجتمع، وفي الوجود عامة، مستخلفا في الأرض،
  • وانطلاقا من الحقائق الموضوعية لواقعها الحي، في ملاحم نضالها، وتطلعا لمستقبل زاهر عامر بالخير والنماء المتصل المتسارع، الموظف عدلاً ومساواة لخير أبناء الأمة العربية، كافة، واعتزازا بما أرسته الأمة العربية، عبر تاريخها، من مفاهيم وأعراف اجتماعية هدت خطى التطور الحضاري للإنسان،
  • واقتناعا بحقيقة أن الأطفال اليوم هم شباب الغد ورجاله ونساؤه، وصناع مجده، وأنه بمقدار ما نرعاهم ونتعهدهم ونستثمر فيهم نيسر صنع ذلك الغد المجيد، وحرصا على تأمين مستقبل الأمة العربية واستمرار تراثها القومي ومسيرتها الوحدوية وعطائها الحضاري ودورها التاريخي،
  • واعترافا بأن الجهود، المبذولة في تنمية الطفولة ورعايتها في الوطن العربي ما زالت غير كافية، وغير متكافئة مع ما نرجو ونأمل لأطفالنا في حاضرهم، ومع ما يؤمن تأهيلهم للاضطلاع بمسؤولية بناء مستقبل أمتهم والذود عنها،
  • وتمثلا لما تضمنه ميثاق الأمم المتحدة وإعلان منح الشعوب حق تقرير المصير، وإعلان التغذية والإنماء الاجتماعي، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الطفل، وغيرها من المواثيق الدولية،
  • والتزاما بالمبادئ والأهداف المضمنة في ميثاق جامعة الدول العربية، وفي نظم وكالاتها المتخصصة، وفي ميثاق العمل الاجتماعي للدول العربية، وفي إستراتيجية العمل الاجتماعي في الوطن العربي، وإستراتيجية تطوير التربية في الوطن العربي، 
  • وما صدر عن مؤتمرات القمة العربية بشأن العمل العربي المشترك، وما تضمنته استراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك، حرصا على تأمين تنمية ورعاية وحماية شاملة وكاملة لكل طفل عربي من يوم مولده إلى بلوغه الخامسة عشر من العمر تصدر الميثاق الآتي نصه، متعاهدة على الالتزام بمبادئه وأحكامه، أساسا لسياستها وخططها وجهودها في مجال تنمية الطفولة ورعايتها المبادئ.

يرتكز هذا الميثاق على المبادئ التالية:

أ – المنطلقات الأساسية:

  1. تنمية الطفولة ورعايتها وصون حقوقها مكون أساسي من مكونات التنمية الاجتماعية بل هو جوهر التنمية الشاملة، والطفولة هي المستقبل، والعامل الحاسم في صنعه، ورعايتها أولوية مقدمة في جهود التنمية، وأولوية في البرامج القطاعية، قصد منح الطفل خير ما عند أمتنا لضمان صنع خير ما في الوجود بخير ما في الإنسان ولخيره.
  2. تنمية الطفولة ورعايتها، التزام ديني ووطني وقومي وإنساني، نابع من عقيدتنا، وقيمنا الروحية والاجتماعية، وتراثنا ومبادئنا، وواقعنا، واستجابة لتطلعاتنا
  3. التنشئة السوية لأطفالنا مسؤولية عامة، تقوم عليها الدولة والأمة، ويسهم فيها الشعب من منطلق التكافل الاجتماعي، وتتجه لتنمية الطفل تنمية تثري ذاته وكيانه بحب أقرانه وأسرته وبحب وطنه، والاعتزام بتراث أمته وحضارتها، والعمل لتحقيق وحدتها وصنع تقدمها.
  4. الأسرة نواة المجتمع وأساسه، قوامها التكافل على هدي الدين والأخلاق والمواطنة، وعلى الدولة تقع مسؤولية حمايته من عوامل الضعف والتحلل، وتوفير الرعاية لأفرادها وإحاطتها بالضمانات الكافية، ومد الخدمات الأساسية التي تعين على تطورها، وعلى رفع قدرتها الاجتماعية والإنتاجية في بناء الأمة وتقدمها، ولتكون قادرة على منح أبنائها الرعاية والدفء والحنان والاطمئنان والاستقرار والأمن الاجتماعي المفضي للنمو المعافى في كنفها، ولا يكون سحب ولاية الأسرة على أبنائها إلا لضرورة قصوى تتمثل في تأثيرها المرغوب على مستقبل هؤلاء الأبناء.
  5. دعم الأسرة للنهوض بمسؤوليتها نحو أبنائها هو الأساس في جهود تنمية الطفولة ورعايتها، وعلى الدولة أن توفر لها الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
  6. الأسرة الطبيعة هي البيئة الأولى المفضلة لتنشئة الأطفال وتربيتهم ورعايتهم، والأسرة البديلة هي الخيار المقدم لملاقاة تعذر هذه التنشئة والرعاية في كنف الأسرة الطبيعية.
    1. وهي مفضلة على جميع صور الرعاية الأخرى، بما فيها الرعاية المؤسسية.
  7. الالتزام بتأمين الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الطفل للأطفال العرب كافة ودون تمييز.

ب – الحقوق الأساسية للطفل العربي:

  1. تأكيد وكفالة حق الطفل في الرعاية والتنشئة الأسرية القائمة على الاستقرار الأسري، ومشاعر التعاطف والدفء والتقبل، وإحلاله المركز اللائق به في الأسرة بما يمكنه من التفاعل الإيجابي في رحابها، وأن يكون محور اهتمامها، بما يضمن تلبية وإشباع حاجاته البيولوجية، والنفسية والروحية والاجتماعية، وبما ييسر له بناء شخصية مستقلة، وحرية في الفكر والرأي، تتكافأ مع قدراته دون تمييز بين البنين والبنات.
  2. تأكيد وكفالة حق الطفل في الأمن الاجتماعي، والنشأة في صحة وعافية، قائمة على العناية الصحية، الوقائية والعلاجية، له ولأمه من يوم حملها، وبإصحاح البيئة التي ينمو فيها، وحقه في المسكن الملائم الذي يظله، وتغذيته كافة ومتوازنة وملائمة لأطوار نموه
  3. تأكيد وكفالة حق الطفل في أن يعرف بأسم وجنسية معينة، منذ مولده.
  4. تأكيد وكفالة حقه في التعليم المجاني والتربية في مرحلتي ما قبل المدرسة والتعليم الأساسي – كحد أدنى – بحسبان أن التعليم هو حجز الزاوية في التغيير الدائم وفي اكتساب الاتجاهات والمهارات والقدرات التي يواجه بها كل المواقف الجديدة بالمعرفة المتجددة، ويتخلص بها من القيم اللا وظيفية والتقاليد البالية السلبية، وينشأ بها على التفكير العلمي والموضوعي وحسن التقدير، وحب ا وحسن أدائه، كما يمده بالقدرة على رفع مستوى معيشته وثقافته العامة، وعلى الإسهام الإيجابي في حياة مجتمعه وأمته، وضمان حقه في الثقافة المستمرة، وفي حسن استثمار الفراغ، وفي الترفيه عن نفسه باللعب والرياضة والقراءة العمل
  5. تأكيد وكفالة حقه في الخدمة الاجتماعية المجتمعية والمؤسسية المتكاملة والمتوازنة، الموجهة لكل قطاعات الطفولة، في البادية والريف والحضر، وبخاصة لأبناء فقراء هذه البيئات كافة، وللأقوياء والمعوقين والموهوبين كل فئة وفق حاجاتها، وبما يضمن لها الفرصة في العيش الهنئ والنشأة السوية والانخراط في حياة المجتمع والإسهام في بنائه وتطوره.
  6. تأكيد وكفالة حق الطفل في رعاية الدولة وحمايتها له من الاستغلال ومن الإهمال الجسماني والروحي، حتى إذا كان ذلك من جانب أسرته، وأن تنظم عمالته بحيث لا تبدأ إلا في سن مناسبة، أو تحجب فرص نموه من الناحية البدنية أو العقلية أو النفسية والخلقية أو الاجتماعية، وأن يكون مقدما في الحصول على الوقاية والإغاثة عند الكوارث، وخاصة الأطفال المعوقين.
  7. حقه في أن يتفتح على العالم من حوله، وأن ينشأ على حب خير الإنسان، وأن يدرك أهمية السلام والصداقة بين الشعوب، ومحبة إخوانه في الإنسانية.

ج – صون الحقوق وضبط المناهج:

  1. صون هذه الحقوق وإحاطتها بالحماية التشريعية في كل دولة عربية التزاما بأحكام هذا الميثاق، وأن تكون مصلحة الطفل الاعتبار المقدم في كل الحالات الحل
  2. الأخذ بالمناهج التنموية والوقائية، ذلك أن التنمية الشاملة المتكاملة المتوازنة هي ا الجذري لقضايا الطفولة وغيرها من القضايا، وأن رعاية الطفولة من الإعاقة أفضل من علاجها منها بعد حدوثها
  3. الأخذ بمبدأ التكامل في توفير الحاجات الأساسية للأطفال وتقديم الخدمات، وشمول وعدالة توزيعها، وتركيزها حيث الحاجة الأكبر والسعي المتصل، من خلال العمل العربي المشترك، لتقليص الفجوة الماثلة في مجال تنمية الطفولة ورعايتها بين الأقطار العربية، وداخل كل قطر، نتيجة للفجوة التنموية بين الأقطار العربية.

الأهداف

يهدف هذا الميثاق إلى تحقيق ما يلي:

  1. أن الهدف الأسمى لهذا الميثاق هو ضمان تنشئة أجيال من الأطفال العرب تتجسد فيهم صورة المستقبل الذي نريد، ولهم القدرة على صنع ذلك المستقبل، أجيال عربية تؤمن بربها وتتمسك بمبادئ عقيدتها، وتدرك رسالتها القومية، وتخلص لأوطانها في ثقة بنفسها وأمتها، وتلتزم بمبادئ الحق والخير، تتطلع فكرا وممارسة وسلوكا نحو المثل الإنسانية العليا، في سلوكها الفردي والجماعي.
  2. تأمين حياة الأسرة وتوفير حاجاتها الأساسية وضماناتها الاجتماعية لينشأ أطفالها في استقرار في ظل رعايتها رعاية تامة تلتزم الدولة بتوفير أسبابها، وفي مجتمع يضمن فرص العمالة الكاملة لأبنائه ويلتزم أبناؤه بالانكباب على العمل وزيادة الإنتاج، وتمكين الأم من تقديم أكبر قدر من الرعاية لأطفالها في
  3. توفير الرعاية الصحية الكاملة في وجوهها الوقائية والعلاجية، لكل طفل عربي ولأمه.
  4.  إقامة نظام تعليمي سليم في كل دولة عربية وعلى نطاق الوطن العربي، يكون إلزاميا في مرحلة الأساسية،، ومجانيا كل مراحله للقادرين على مواصلته، من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى التعليم العالي، دون تمييز بسبب القدرة الاقتصادية أو المنبت الاجتماعي أو الرأي السياسي، وأن يسترشد في ذلك بإستراتيجية تطوير التربية في الوطن العربي.
  5. تأسيس خدمة اجتماعية متقدمة، ذات اتجاه تنموي، تنبسط لكل الأطفال في كفاية وتكامل وتوازن، وبخاصة للأسر الفقيرة وتركز حيث الحاجة الأكثر والموقع الأبعد، وتأخذ بوسائل الدفاع الاجتماعي في الوقاية من الانحراف ومعالجة المنحرفين.
  6. تأسيس نظام للرعاية والتربية الخاصة للأطفال المعوقين، تضمن للمعوقين الاندماج في الحياة الطبيعة والمنتجة لمجتمعهم، وتتيح للموهوبين الفرص لازدهار مواهبهم وإبرازها نفعا لهم ولأمتهم.

المتطلبات والوسائل

يتطلب تمثيل المبادئ التي نص عليها هذا الميثاق وتحقيق الأهداف التي حددها توفير المتطلبات وابتاع الوسائل المعينة على تمام ذلك، وهذا يقتضي تعبئة الموارد القومية كافة، والحرص على إتباع الوسائل المجربة، التي ثبتت نجاحاتها وبخاصة في الوطن العربي.

  1. توفير الإرادة السياسية واتخاذ القرار السياسي الذي يجعل تنمية الطفولة ورعايتها أولوية عربية عليا.
  2. الإسراع بالتنمية القومية الشاملة والالتزام بالتخطيط العلمي لتنمية ورعاية الطفولة، وفي وضع برامجها وتنظيمها وإدارتها وتنفيذيها ومتابعة نتائجها وتقويم مسارها.
  3. قيام لجنة للطفولة في كل قطر عربي، تضم في عضويتها الأجهزة الرسمية والأهلية والشعبية ذات الاختصاص والاهتمام برعاية الطفولة، وتنسيق جهودها في مجال وضع السياسة والتخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقويم، وأن تكون من مهامها العاجلة ما يلي:
  • أ) إجراء دراسات ومسوح شاملة لتقويم الوضع الراهن لأحوال الطفولة من مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية والثقافية لتكون هذه الدراسات أساسا للتخطيط لجهود رعاية الطفولة.
  • ب) وضع خطة متكاملة مسترشدة بما تضمنه هذا الميثاق، وما خطته إستراتيجية العمل الاجتماعي في الوطن العربي، وتحديد أولويات وخطوات تنفيذ هذه الخطة الزمنية.
  • ج) تأكيد وكفالة حقه في التعليم المجاني والتربية في مرحلتي ما قبل المدرسة والتعليم الأساسي – كحد أدنى – بحسبان أن التعليم هو حجز الزاوية في التغيير الدائم وفي اكتساب الاتجاهات والمهارات والقدرات التي يواجه بها كل المواقف الجديدة بالمعرفة المتجددة، ويتخلص بها من القيم اللا وظيفية والتقاليد البالية السلبية، وينشأ بها على التفكير العلمي والموضوعي وحسن التقدير، وحب ا وحسن أدائه، كما يمده بالقدرة على رفع مستوى معيشته وثقافته العامة، وعلى الإسهام الإيجابي في حياة مجتمعه وأمته، وضمان حقه في الثقافة المستمرة، وفي حسن استثمار الفراغ، وفي الترفيه عن نفسه باللعب والرياضة والقراءة العمل.

12 ) تأكيد وكفالة حقه في الخدمة الاجتماعية المجتمعية والمؤسسية المتكاملة والمتوازنة، الموجهة لكل قطاعات الطفولة، في البادية والريف والحضر، وبخاصة لأبناء فقراء هذه البيئات كافة، وللأقوياء والمعوقين والموهوبين كل فئة وفق حاجاتها، وبما يضمن لها الفرصة في العيش الهنئ والنشأة السوية والانخراط في حياة المجتمع والإسهام في بنائه وتطوره.

13) تأكيد وكفالة حق الطفل في رعاية الدولة وحمايتها له من الاستغلال ومن الإهمال الجسماني والروحي، حتى إذا كان ذلك من جانب أسرته، وأن تنظم عمالته بحيث لا تبدأ إلا في سن مناسبة، أو تحجب فرص نموه من الناحية البدنية أو العقلية أو النفسية و الخلقية أو الاجتماعية، وأن يكون مقدما في الحصول على الوقاية والإغاثة عند الكوارث، وخاصة الأطفال المعوقين.

 14) حقه في أن يتفتح على العالم من حوله، وأن ينشأ على حب خير الإنسان، وأن يدرك أهمية السلام والصداقة بين الشعوب، ومحبة إخوانه في الإنسانية.

ج – صون الحقوق وضبط المناهج:

 15) صون هذه الحقوق وإحاطتها بالحماية التشريعية في كل دولة عربية التزاما بأحكام هذا الميثاق، وأن تكون مصلحة الطفل الاعتبار المقدم في كل الحالات

الحل

16) الأخذ بالمناهج التنموية والوقائية، ذلك أن التنمية الشاملة المتكاملة المتوازنة هي ا الجذري لقضايا الطفولة وغيرها من القضايا، وأن رعاية الطفولة من الإعاقة أفضل من علاجها منها بعد حدوثها

17) الأخذ بمبدأ التكامل في توفير الحاجات الأساسية للأطفال وتقديم الخدمات، وشمول وعدالة توزيعها، وتركيزها حيث الحاجة الأكبر والسعي المتصل، من خلال العمل العربي المشترك، لتقليص الفجوة الماثلة في مجال تنمية الطفولة ورعايتها بين الأقطار العربية، وداخل كل قطر، نتيجة للفجوة التنموية بين الأقطار العربية.

ومراحل نموها، وضرورة رعايتها وتنميتها، أخذا بالتوعية الاجتماعية، كأداة هامة تمهد الطريق لإدراك أهمية الطفولة، وتبصر المواطنين بأبعاد مشكلاتها، واستثارة وتعبئة جهودهم وطاقاتهم للتحرك الإيجابي والعمل البناء في هذا المجال الحيوي، يزيد من أهمية هذا الجهد في مجال التوعية ما تعانيه غالبية قطاعات المجتمع العربي من نقص شديد في عي بمراحل نمو الطفل ومختلف حاجاته من حالته الجنينية وعبر أطوار نموه، يستوي في هذا الأغنياء والفقراء، والمتعلمون والأميون، والرجال والنساء، على نحو ما كشفت الدراسات الميدانية وردود الدول على الاستبيانات.أن هذا أمر تهمله نظمنا المدرسية في كل مراحلها، ولا توليه أجهزة الإعلام والاتصال الجماهيرية الاهتمام المناسب والمنتظم الذي يتكافأ وقدره، كما أن قلة من الكتب والمقالات قد تناولته بصورة لم تعمد إلى التبسيط

38) الاستعانة إلى أقصى حد بوسائل الإعلام المختلفة، مطلوبة بصورة ملحة وعاجلة إذ بدون هذا لا يمكن أن نؤسس عملا نافعا في مجتمع تشكل الأمية عقبته الاجتماعية الأساسية، وأجهزة الإعلام، بفضل انتشارها في أنحاء الوطن العربي، وبفضل تأثيرها البالغ في

تكوين الرأي العام، وبحسبانها مصدر المعرفة الوحيد الميسور للأميين، مدعوة لتخصيص جانب كبير من جهدها وبرامجها لخدمة قضايا الطفولة، من خلال برامجها المتخصصة، ومن خلال مراعاة أهمية دورها في تثقيف وتربية الأطفال والكبار في برامجها العامة.

ولابد من تنقية ما تقدمه أجهزة الإعلام من البرامج المستوردة الضارة والمجافية لقيمنا، والسلبية التأثير على أبنائنا

39 ) التشريعات السليمة هي.ضمانة تقنين الحقوق، ومن بينها حقوق الطفل وصون حرمتها وهي.كذلك وسيلة من وسائل تأكيد الالتزام بهذا الميثاق وتحقيق أهدافه، وهذا يتطلب وجود الإطار التشريعي لكفالة وضمان حقوق الطفل المنصوص عليها في هذا الميثاق ولابد للإطار التشريعي أن يشمل الأمور التالية:

أ) إقرار الحماية التشريعية لحقوق الطفل، وتفضيلها بصورة جلية.

ب) سن وتعديل القوانين

  1. تعديل القوانين العامة بما يحقق مصلحة الطفل والأسرة ورعايتهما وفقا لما تضمنه-
  2. هذا الميثاق سن تشريعات خاصة بحماية ورعاية الطفولة منفصلة عن القوانين العامة تقر الوضعية القانونية للطفل، وتضمن حمايته، وحماية أسرته ورعايتها، أو تعديل الموجود منها لينسجم مع أحكام هذا الميثاق، ومنها: 

أ) قانون الأسرة، تبنى أحكامها على مصلحة الطفل ومصلحة الأسرة وإقرار الحقوق المشروعة الواجبة النفاذ وبخاصة في المجالات التالية:

  1. تقييد الحد الأدنى لسن الزواج وإلزام الراغبين فيه بإجراء الفحوصات الطبية للتحقق من لياقتهم الطبية
  2. تنظيم تعدد الزوجات وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
  3. تنظيم الطلاق
  4. تنظيم الإنفاق على الطفل وربطه – في حالة الطلاق – بمستوى دخل الأب أو العائل.
  • أ- إقرار حق الطفل في المسكن الملائم وتقييد حرية المالك سواء كان الأب أو الأم، في التصرف في المسكن، أو ربط ملكية المسكن بالأسرة الزوجية، وبخاصة في الحالات التي تقدم فيها الدولة الأرض أو السكن، حماية للأسرة التفكك.ومن عدم الاستقرار، مما يتعين على استمرار تماسكها ووحدتها.
  • ب) قانون رعاية الطفولة، لتنظيم الرعاية المؤسسية والأسرية.
  • ج) قانون رعاية الأحداث، لإقرار حقوقهم في الرعاية الاجتماعية والمعاملة الخاصة.
  • د ) قانون الفئات الخاصة لإقرار حقوق هذه الفئات في الرعاية الاقتصادية والاجتماعية ولتنظيم هذه الرعاية ومعاملتهم المعاملة الخاصة التي يحتاجونها وتيسير انخراطهم في الحياة المنتجة ه قانون رعاية الأطفال غير الشرعيين ويراعى فيه أن ينص على ما يؤمن حقوقهم ورعايتهم المادية والمعنوية.

العمل العربي المشترك 

في مجال تنمية ورعاية الطفولة إن إقرار تنمية الطفولة ورعايتها كأولوية قومية عليا يفرض تكريس التعاون العربي القائم، ودعمه، وبسط أسباب تطوره ونمائه المتصل، والتركيز بصفة خاصة على الآتي:

40) إنشاء منظمة عربية للطفولة تضطلع بتنسيق الجهود العربية في مجال تنمية الطفولة ورعايتها، واقتراح السياسات والخطط والبرامج القومية، وتعيين الدول العربي على تحديد سياساتها وخططها وبرامجها ومشروعاتها، وتمد المحتاجة منها بالعون الفني والمادي وتضطلع بالدراسات والبحوث، وتيسير تبادل الخبرات، وتعد وتجرب نماذج عربية أصلية لمشروعات رائدة، وتعين في تعميم التجارب الناجحة، وتضطلع بكل ما من شأنه أن يرتقي بأحوال الطفولة في الوطن العربي، وما من شأنه أن يوفر ويمد الأساسية لتنشئة أجيال عربية متتالية قادرة على المشاركة في جهود التنمية العربية، واستعادة المبادرة التاريخية لأمتنا.

41) إنشاء صندوق عربي لتنمية الطفولة ورعايتها، تكون موارده في خدمة برامج المنظمة العربية للطفولة والدول العربية، يركز على المشاريع القومية والبرامج المشتركة وتلبية الخدمات الحاجات الأساسية للأطفال في الدول العربية الفقيرة.

42) تعزيز التعاون العربي في مجال توحيد المصطلحات والنظم الإحصائية الأساسية تيسيراً لإجراء الدراسات المقارنة، وفي مجالات البحوث والتدريب وتبادل المعلومات، ودعم الأجهزة القائمة على هذه المجالات.

43 ) منح أولوية مقدمة للصناعات المتصلة بتنمية الطفولة وتوفير حاجاتها مع التركيز على الصناعات التي يشكل غيابها فجوات كبيرة ومعوقا لتطوير جهود الدول العربية في مجال رعاية الطفولة، كإنشاء صناعة عربية للأمصال واللقاحات، وصناعة عربية لأغذية الأطفال، وصناعة عربية لإعداد وإنتاج الوسائل التعليمية والترفيهية والتثقيفية، وصناعة للعب الأطفال.

44) إنشاء مؤسسة عربية لأدب الأطفال، وصحافتهم، وإنتاج البرامج الإذاعية والتلفزية الموجهة إليهم، لما لهذا المجال من أهمية قصوى، ولتلافي النقص الكبير فيه.

45) تنظيم لقاءات ومنافسات ثقافية وفنية ورياضية وكشفية للأطفال العرب وحض الدول العربية على التبادل في هذا المجال ودعم المنظمات التربوية المعنية في هذا المجال كالمنظمات الكشفية واتحاد المعلمين العرب.

46) الاهتمام بالأطفال العرب في المهاجر ودعوة المنظمات العربية المتخصصة للاهتمام بأبناء العرب المهاجرين والعاملين خارج الوطن العربي، كل في مجال اهتمامها، وبخاصة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة العمل العربية.

47) يؤكد هذا الميثاق على الأهمية القصوى لرعاية الطفل الفلسطيني في مختلف مواقعه، داخل الأرض المحتلة وخارجها ودعم المؤسسات والأجهزة والهيئات الفلسطينية التي تتعهد الشعب الفلسطيني في نضاله لاستعادة حقوقه المشروعة

رعاية الطفل، ومواصلة دعم ليؤسس دولته ويظله سماء وطنه

48) دعم الحضور العربي في كل المؤسسات واللقاءات والمحافل التي تهتم بتنمية الطفولة ورعايتها، ومضاعفة مشاركة الأمة العربية في هذا النشاط الإنساني.

أحكام عامة

49) تتخذ كل دولة عربية الخطوات اللازمة، في حدود ما تسمح به إمكاناتها المادية والفنية، لتحقيق أحكام هذا الميثاق وبكل الطرق المناسبة.

50) تقدم الدول العربية إلى جامعة الدول العربية ( الأمانة العامة ) تقارير دورية عن الإجراءات التي اتخذتها والانجازات التي حققتها على سبيل الوفاء بإحكام هذا الميثاق، على أن تشمل هذه التقارير بيانا بالعوامل والصعاب التي تؤثر على درجة الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الميثاق

51) يصبح هذا الميثاق نافذا بعد إقراره من قبل الجهات الدستورية المختصة بالدول العربية.

ميثاق حقوق الطفل العربي

وافق مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب على الميثاق بقراره رقم (4) الصادر بتاريخ 4 – 1983/12/6 تم تعديل المادة (51) من الميثاق بقرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب رقم 177 الصادر بتاريخ 1992/3/12 وفقا للنص التالي:

” يصبح هذا الميثاق نافذاً بعد إقراره من قبل الجهات الدستورية بالدول العربية”.

الدول المصدقة

  • الجمهورية اليمنية 1985/2/19
  • دولة فلسطين 1985/8/29
  • الجمهورية العربية السورية 1985/11/10
  • جمهورية العراق 1986/9/9
  • الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى 1987/4/16
  • المملكة الأردنية الهاشمية 1992/6/28
  • جمهورية مصر العربية 1994/ 1/30



إلى الاعلى

© كل الحقوق محفوظة للمجمع القانوني الليبي.